المغرب ، وعرض هذا الإقليم ، في بعض الروايات : نحو من مئتي ميل ونيف ، طرفه الأدنى الذي يلي
الجنوب ، حيث وقع طرفه الأقصى الذي يلي الشمال ، فوقع بالقرب من أرض خوارزم ووراءها من طرابزندة
الشاش ، مما يلي الترك ، ووقع وسطه بالقرب من القسطنطينية ، ومن آمل : خراسان ، وفرغانة ، وقد
وقع في هذا الإقليم ، في رواية بعضهم ، كثير من المدن المذكورة في الإقليم الخامس وغيرها ، منها :
سمرقند ، وباب الخزر ، والجيل ، وأطراف بلاد الأندلس التي تلي الشمال ، وأطراف بلاد الصقالبة التي
تلي الجنوب ، وهرقلة ، وأطول نهار هؤلاء في أول الإقليم خمس عشرة ساعة ونصف ، وآخرة خمس
عشرة ساعة ونصف وربع ، وطول وسطه من المشرق إلى المغرب سبعة آلاف ميل ومائة وخمسة
وسبعون ميلا وثلاث وستون دقيقة ، وعرضه مائتا ميل وخمسة عشر ميلا وتسع وثلاثون دقيقة ،
وتكسيره ألف ألف ميل وستة وأربعون ألف ميل وسبعمائة وواحد وعشرون ميلا وكذا دقيقة ،
وهو على رأي الفرس لعطارد ، وعلى رأي الروم للقمر ، واسمه بالفارسية " تير " وله من البروج
الجوزاء والسنبلة .
الإقليم السابع : أوله حيث يكون النهار في الاستواء سبعة أقدام ونصفا وعشرا وسدس عشر قدم ،
كما هو في الإقليم السادس ، لان آخره أول هذا ، وآخره حيث يكون الظل نصف النهار في الاستواء
ثمانية أقدام ونصفا ونصف عشر قدم ، وليس فيه كثير عمران ، إنما هو في المشرق غياض وجبال يأوي
إليها فرق من الترك كالمستوحشين ، ويمر على جبال باشغرد ، وحدود البجناكية ، وبلدي سرار ، وبلغار ،
والروس ، والصقالبة ، والبلغرية ، وينتهي إلى البحر المحيط ، وقليل من وراء هذا الإقليم من الأمم
مثل أيسو ، وورانك ، ويورة ، وأمثالهم ، ووقع في طرفه الأدنى الذي يلي الجنوب ، حيث وقع
الطرف الأقصى الشمالي من الإقليم الخامس ، وطرفه الأقصى في الإقليم السادس الذي يليه ، وذلك سمت
خوارزم ، وطرابزندة شرقا وغربا ، ووقع في طرفه الأقصى الذي يلي الشمال ، في أقاصي أراضي الصقالبة
شرقا وأطراف الترك الذين يلون خوارزم في الشمال ، ووقع في وسطه في اللان ، ولم يقع فيه مدن
معروفة فتذكر ، وأطول نهار هؤلاء في أول الإقليم خمس عشرة ساعة ونصف وربع ساعة ، وأوسطه
ست عشرة ساعة وآخره ست عشرة ساعة وربع ، وطول وسطه من المشرق إلى المغرب ستة آلاف
ميل وسبعمائة وثمانون ميلا وأربع وخمسون دقيقة ، وعرضه مائة وخمسة وثمانون ميلا وعشرون دقيقة ،
وتكسيره ألف ألف ميل ومائتا ألف ميل وأربعة وعشرون ألف ميل وثمانمائة وأربعة وعشرون ميلا
وتسع وأربعون دقيقة ، وهو على رأي الفرس للقمر ، وعلى رأي الروم للمريخ ، واسمه بالفارسية ماه ،
وله من البروج السرطان ، وآخر هذا الإقليم هو آخر العمارة ، ليس وراءه إلا قوم لا يعبأ بهم ، وهم
في ضيق العيش وقلة الرياضة بالوحش أشبه ، والله الموفق للصواب .
ذكر ما لكل واحد من البروج الاثني عشر من البلدان
أما الحمل : فله بابل ، وفارس ، وأذربيجان ، واللان ، وفلسطين .
معجم البلدان — صفحة 32
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٢