هلا منحت بنيك ، إذا أعطيتهم
من جلة أمنتك ، أو أبكار
زلج الجوانب : أي مزل ، يعني القبر ، صلقاتها :
أي أنيابها التي تصلق بها ، أمنتك : أي أمنت
أن تنحرها أو تهبها أو تعمل بها ما يؤذيها .
وفتحت الأنبار في أيام أبي بكر الصديق ، رضي الله
عنه ، سنة 12 للهجرة على يد خالد بن الوليد ، لما
نازلهم سألوه الصلح فصالحهم على أربعمائة ألف درهم
وألف عباءة قطوانية في كل سنة ، ويقال : بل صالحهم
على ثمانين ألفا ، والله أعلم ، وقد ذكرت في الحيرة شيئا
من خبرها ، وينسب إليها خلق كثير من أهل
العلم والكتابة وغيرهم ، منهم من المتأخرين : القاضي
أحمد بن نصر بن الحسين الأنباري الأصل أبو العباس
الموصلي يعرف بالديبلي فقيه شافعي ، قدم بغداد
واستنابه قاضي القضاة أبو الفضائل القاسم بن يحيى
الشهر زوري في القضاء والحكم بحريم دار الخلافة ، وكان
من الصالحين ورعا دينا خيرا له أخبار حسان في
ورعه ودينه وامتناعه من امضاء الحكم فيما لا يجوز ،
ورد أوامر من لا يمكن رد ما يستجرئ عليه ،
وكان لا تأخذه في الحق لومة لائم ، وله عندي يد
كريمة ، جزاه الله عنها ورحمه الله رحمة واسعة ،
وذاك أنه تلطف في إيصالي إلى حق كان حيل بيني
وبينه من غير معرفة سابقة ولا شفاعة من أحد ،
بل نظر إلى الحق من وراء سجف رقيق فوعظ
الغريم وتلطف به حتى أقر بالحق ، ولم يزل على
نيابة صاحبه إلى أن عزل وانعزل بعزله ورجع إلى
الموصل ، وتوفي بها سنة 598 رحمة الله عليه .
والأنبار أيضا : سكة الأنبار بمرو في أعلى البلد ،
ينسب إليها أبو بكر محمد بن الحسن بن عبدويه
الأنباري ، قال أبو سعد : وقد وهم فيه أبو كامل
البصيري ، وهو المذكور بعد هذا ، فنسبه إلى أنبار
بغداد وليس بصحيح .
أنبامة : قلعة قرب الري .
إنب : بكسرتين ، وتشديد النون ، والباء الموحدة :
حصن من أعمال عزاز من نواحي حلب له ذكر .
أنبردوان : بالفتح ثم السكون ، وفتح الياء الموحدة ،
وسكون الراء ، وضم الدال المهملة ، وواو ، وألف ،
ونون : من قرى بخارى ، ينسب إليها أبو كامل أحمد
ابن محمد بن علي بن محمد بن بصير البصيري الأنبردواني
الفقيه الحنفي ، سمع أبا بكر محمد بن إدريس الجرجاني
وغيره ، وجمع وصنف وكان كثير الوهم والخطأ ،
ومات سنة 449 .
إنبط : بالكسر ثم السكون ، وكسر الباء الموحدة ،
وطاء مهملة ، بوزن إثمد ، ورواه الخالع : أنبط بوزن
أحمد : موضع في ديار كلب بن وبرة ، قال
ابن فسوة :
من يك أرعاه الحمى أخواته ،
فمالي من أخت عوان ولا بكر
وما ضرها إن لم تكن رعت الحمى ،
ولم تطلب الخير المنع من بشر
فإن تمنعوا منها حماكم ، فإنه
مباح لها ما بين إنبط فالكدر
وقال ابن هرمة :
لمن الديار بحائل فالأنبط ،
آياتها كوثائق المستشرط
وإنبط أيضا : من قرى همذان ، بها قبر الزاهد
أبي علي أحمد بن محمد القومساني صاحب كرامات
يزار فيها من الآفاق ، مات في سنة 387 .
معجم البلدان — صفحة 258
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٥٨