الله الجيراني الضبي ، سمع منه محمد بن علي
الجوزداني وغيره ، وأبو بكر محمد بن الحسين
الأسواري الأصبهاني حدث عن أحمد بن عبيد الله بن
القاسم النهر ديري ، روى عنه يحيى بن مندة إجازة
في تاريخه ، وأبو بكر محمد بن علي بن محمد بن علي
الأسواري حدث عن أبيه عن علي بن أحمد بن عبد
الرحمن الغزال الأصبهاني بالبصرة ، كتب عنه أبو نصر
محمد بن عمر البقال ، وأبو الحسين علي بن محمد بن
بابويه الأسواري الأصبهاني أحد الأغنياء ذو ورع
ودين ، روى عن أبي عمران موسى بن بيان ، روى عنه
أبو أحمد الكرخي ، قاله يحيى ، وأبو الحسن علي
ابن محمد بن الهيثم الأسواري الزاهد الصوفي مات في
سنة 437 . كان كثير الحديث سمع أبا بكر أحمد
ابن عبيد الله النهر ديري وغيره ، روى عنه عبد الرحمن
ابن محمد وإسحاق بن عبد الوهاب بن مندة ، وأحمد
ابن علي الأسواري روى عنه الحافظ أبو موسى
الأصبهاني . فهؤلاء منسوبون إلى قرية بأصبهان كما
ذكرنا ، وقد نسب بهذا اللفظ إلى الأسوار واحد
الأساورة من الفرس كانوا نزلوا في بني تميم بالبصرة
واختطوا بها خطة وانتموا إليهم ، وقد غلط فيهم
أحد المتأخرين وجعلهم في بني تميم ، وسنذكرهم في نهر
الأساورة من هذا الكتاب على الصواب ونحكي أمرهم
على الوجه الصحيح ، إن شاء الله تعالى .
الأسواط : بلفظ جمع السوط : دارة الأسواط بظهر
الأبرق بالمضجع تناوحه حمة ، وهي برقة بيضاء
لبني قيس بن جزء بن كعب بن أبي بكر بن كلاب ،
والأسواط في الأصل مناقع الماء ، والدارة كل أرض
اتسعت فأحاطت بها الجبال .
الأسواف : يجوز أن يكون جمع السوف وهو
الشم أو جمع السوف وهو الصبر ، أو يجعل
سوف الحرف الذي يدخل على الأفعال
المضارعة اسما ثم جمعه ، كل ذلك سائغ :
وهو اسم حرم المدينة ، وقيل : موضع بعينه
بناحية البقيع وهو موضع صدقة زيد بن ثابت
الأنصاري ، وهو من حرم المدينة ، حكى ابن أبي
ذئب عن شرحبيل بن سعد ، قال : كنت مع
زيد بن ثابت بالأسواف فأخذوا طيرا فدخل زيد
فدفعوه في يدي وفروا ، قال : فأخذ الطير فأرسله
ثم ضرب في قفاي وقال : لا أم لك ! ألم تعلم أن
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حرم ما بين
لابتيها ؟
أسوان : بالضم ثم السكون ، وواو ، وألف ، ونون ،
ووجدته بخط أبي سعيد السكري سوان بغير
الهمزة : وهي مدينة كبيرة وكورة في آخر صعيد
مصر وأول بلاد النوبة على النيل في شرقيه ، هي في
الإقليم الثاني ، طولها سبع وخمسون درجة ، وعرضها
اثنتان وعشرون درجة وثلاثون دقيقة ، وفي جبالها
مقطع العمد التي بالإسكندرية ، قال أبو بكر
الهروي : وبأسوان الجنادل ورأيت بها آثار مقاطع
العمد في جبال أسوان وهي حجارة ماتعة ، ورأيت
هناك عمودا قريبا من قرية يقال لها بلاق أو براق
يسمونها الصقالة ، وهو ماتع مجزع بحمرة ورأسه قد
غطاه الرمل فذرعت ما ظهر منه فكان خمسة
وعشرين ذراعا ، وهو مربع ، كل وجه منه سبعة أذرع ،
وفي النيل هناك موضع ضيق ذكر أنهم أرادوا أن
يعملوا جسرا على ذلك الموضع ، وذكر آخرون
أنه أخو عمود السواري الذي بالإسكندرية ، وقال
الحسن بن إبراهيم المصري : بأسوان من التمور
المختلفة وأنواع الارطاب ، وذكر بعض العلماء أنه
معجم البلدان — صفحة 191
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩١