الشياطين من الجن والإنس يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا . أولئك أهل نيسابور . أنساك الله ولا ذكَّرك الاعتذار . وإن أعلام بيض ( 1 ) . سيميت بها قلوب الفجار كما يذوب الملح في الماء . فعند ذلك فليسكنها الأبرار من أوليائنا .
صحبك الله يا حليف حيثما توجهت . وقال ابن عياش : كانت الفرس تقسّط على آذربيجان وطبرستان ودباوند وقرميسين ومهرجانقذق [ 124 أ ] وقومس وحلوان والري وهمذان . ولم تكن إصبهان تدخل في هذا التقسيط ثلاثين ألف درهم .
وقبّل عبيد الله بن سليمان في سنة أربع وثمانين [ ومائتين من التنّائين ] بمائة وسبعين ألف دينار بالكفاية على أن لا مؤونة على السلطان . وهي أربعة وعشرون رستاقا منها : همذان . فراوار . وقهبايه وأنارمرج وشنسار وشراة العليا وشراة الميانج والاسفيدحان وقجر وأنانجر وأرغير والمفازة والأجم والأعلم وأزنارد وسمين روذ وسرد روذ ، ومهروان واسفنداباد وكوزر دره ساوة . وكان منها نسا وسلقانرود وخرقان . ثم نقلت إلى قزوين وهي سبعمائة وستين قرية . وعملها من باب الكرج إلى سيسر طولا . وعرضها من عقبة أسدآباد إلى ساوة ( 2 ) .
وحدّث زياد بن عبد الرحمن البلخي عن أشياخ من أهل سيسر ، أنها سميت بهذا الاسم لأنها في انخفاض من الأرض بين رؤوس آكام ثلاثين . فقيل ثلاثون رأسا . وكانت سيسر تدعى صدخانية لكثرة عيونها ومنابعها . ولم تزل وما والاها مراعي لمواشي الأكراد وغيرهم حتى أنفذ المهدي إليها مولىّ له يعرف بسليمان بن قيراط - وأبوه صاحب الصحراء التي تسمى صحراء قيراط ببغداد - ومعه شريك له اسمه سلام ويعرف بالطيفوري - وكان طيفور مولى المنصور فوهبه للمهدي - ثم إن الصعاليك والدعّار انتشروا بالجبل وجعلوا هذه الناحية لهم ملجأ . فكانوا يقطعون ويأوون إليها ، فلا يطلبون لأنها من حدّ همذان إلى الدينور وآذربيجان . فكتب
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) تقارن أسماء هذه القرى مع ما في معجم البلدان ( همذان ) .