القول في الأهواز
قال المغيرة بن سليمان : أرض الأهواز نحاس تنبت الذهب ، وأرض البصرة تنبت النحاس .
قال ابن المقفع : أول سور وضع في الأرض بعد الطوفان سور السوس وتستر . ولا يدرى من بنى سور السوس وتستر والأبلَّة .
وقال ابن المنذر : السوس من بناء سام بن نوح . فأما تستر فبعض الناس [ 86 أ ] يجعلها من الأهواز ، ومنهم من يجعلها من أرض البصرة .
وقال ابن عون مولى المسور : حضرت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقد اختصم إليه أهل الكوفة وأهل البصرة في تستر [ وكانوا ] حضروا فتحها . فقال أهل الكوفة : من أرضنا . وقال أهل البصرة : بل من أرضنا . فجعلها عمر من أرض البصرة .
والأهواز هي سوق الأهواز ورامهرمز وايذج وعسكر مكرم وتستر وجنديسابور والسوس وسرّق ونهر تيرى ومناذر ( 1 ) .
وخراج الأهواز ثلاثون ألف ألف درهم . وكانت الفرس تقسط على خوزستان - وهي الأهواز - خمسين ألف ألف درهم مثاقيل .
وبنى سابور بالأهواز مدينتين ، سمى أحدهما باسم الله تعالى ، والأخرى باسم نفسه وجمعهما باسم واحد وهي هرمزدارشير . وسمتها العرب سوق الأهواز .
هامش
( 1 ) ابن خرداذبه 42 ( وسرق - وهي دورق - ونهر تيرى ومناذر الكبرى ومناذر الصغرى ) .