مروان بن محمد ، وأعتق ذكوان علي بن عبد الله .
قال : وكان باب الشعير في القديم مرفأ للسفن التي توافي من الموصل والبصرة . وكان موضع مسجد ابن رغبان مزبلة .
وذكر بعض مشايخ الدهاقين قال : اجتاز بي رجل وأنا عند [ 37 ب ] المزبلة التي صارت مسجد ابن رغبان ، وذلك قبل أن تبنى بغداد فوقف عليها ونظر إليها وقال : ليأتين على الناس زمان من طرح في هذا الموضع شيئا فأحسن أحواله أن يحمل إياه في ثوبه . فضحكت تعجبا من قوله . فما مضت الأيام حتى رأيت الأمر على ما قال .
قال : وكان موضع الخلد ديرا فيه راهب . وإنما اختار المنصور نزوله وبناء قصره فيه لقلة البق . وكان عذبا طيب الهواء .
وكان موضع الحبس وما والاه إقطاعا ( 1 ) لعبد الله بن الخزاعي ثم صار بعد ذلك في أيام الرشيد لمحمد بن يحيى بن خالد . ثم صار جميع ذلك لأم جعفر في أيام الرشيد وأيام الأمين .
والمسجد الكبير قبالة الحبس مما يلي السجن الجديد ، مسجد عبد الله بن مالك .
ثم ابتنت أم جعفر في أيام الأمين القصر المعروف بالفزار وهو القصر الذي أقطعه المتوكل لمحمد بن عبد الله بن طاهر . فأقطعه محمد جماعة من أصحابه وفي قطيعة أم جعفر الزبيدية المنسوبة إليها كان ينزلها مواليها وحاشيتها .
ثم يلي الحبس درب سليمان بن أبي جعفر وهو منسوب إليه وفيه كانت داره .
ثم أقطع المنصور قوما من أهل خراسان يعرفون بالبغيين ، وهم ممن كان في الدولة . وأصلهم من قرية من قرى مرو الرود تعرف ببغ ، الموضع المعروف
هامش
( 1 ) في الأصل : اقطاع .