وقال أحمد بن الهيثم بن فراس : كانت دار البطيخ قبل أن ينقل إلى الكرخ في درب يعرف بدرب الأساكفة ، وإلى جانبه درب يعرف بدرب الخير . فنقلت من هذا المكان إلى موضعها بالكرخ [ 37 أ ] في أيام المهدي . ودخلت هذه الدروب فيما بعد في الدور التي ابتاعها أحمد بن محمد الطائي وجعلها دورا له ولحاشيته واصطبلات .
وكانت القطائع التي من جانب الصراة مما يلي باب المحول ، منها قطيعة لعقبة بن جعفر بن محمد بن الأشعث .
ثم سويقة أبي الورد وهو عمر بن المطرف الخراساني المروزي ، وكان يلي المظالم للمهدي وينظر في القصص التي تلقى في البيت الذي سماه بيت العدل في مسجد الرصافة .
ويتصل بسويقة أبي الورد مما يلي الدار المنسوبة إلى الجلودي ، قطيعة إسحاق الأزرق الشروي مولى محمد بن علي . وهي عن يمين هذه القطيعة .
وعن يسار سويقة أبي الورد ، البركة المنسوبة إلى زلزل الضارب . وكان من كرام الناس في أيام المهدي والهادي والرشيد . وكان في موضع البركة قرية يقال لها شال قنيا إلى قصر الوضاح . وكان زلزل غلاما لعيسى بن جعفر بن المنصور ، فحفر هذه البركة وجعلها وقفا على المسلمين .
وقصر الوضاح بناه المنصور للمهدي قبل الرصافة . والمسجد الذي يعرف بالشرقية ، والشرقية أيضا قرية قديمة كانت تسمى بهذا الاسم وكذلك العتيقة وهي كسروية .
والوضاح الذي ينسب إليه القصر المعروف بقصر الوضاح ، رجل من أهل الأنبار تولى النفقة عليه فنسب إليه . وقد قيل إن الوضاح رجل من موالي المنصور .
قال : والمنصور الذي بنى القنطرة المعروفة بالجديدة على الصراة مما يلي دور الصحابة وباب الطاق الحراني . قال : والحراني هو إبراهيم بن ذكوان بن الفضل الحراني مولى المنصور . قال : وكان لذكوان أخ يقال له الفضل أعتقه
البلدان — صفحة 296
مساهمون: أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
ص٢٩٦