بلبلتا الألسن ودعتا إلى الشرك وعبادة [ 25 ب ] الأوثان .
والثنتان اللتان وقعتا بميسان فذكر وأنثى . اسم الذكر هيما والأنثى همياء .
لهم أذناب منكرة وقلوب قاسية وأكباد غليظة لا يتفقهون . لئام وضعة عتاة فجرة ، لا يرقّون للضعيف ولا يجلَّون الكبير ولا يستحيون من القبيح .
والثنتان اللتان وقعتا بالخوز فذكر وأنثى اسم الذكر أبو مرة والأنثى شيلث .
نسلهما أشر النسل وأقبحه كلاما وأردأه أخلاقا . ويقال إنه بعث إليهم نبي فذبحوه وأكلوه .
وأما التي وقعت بهمينيا فذكر يقال له أحول . نكح جارية من الإنس فأولدها شيطانا مريدا .
ويروى أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لا تناكحوا الأنباط ولا تسترضعوا فيهم ، فإنهم يورثون أولادكم اللؤم النبطي . وقالوا في قول الله عزّ وجلّ « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً من دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا 3 : 118 » قال : هم النبط .
وقال مقاتل بن سليمان : الأنباط من ولد شناص بن إبليس وإن شناص نكح شاة لآدم عليه السلام يقال لها ورسة فولدت أبناء فسماه نباط .
وقال وهب بن منبه : حبس سليمان عليه السلام نبطيا من أهل دستميسان وقيّده . فجاء أهل السجن يشكونه . فدعا به وقال : ويلك ! أما يشغلك بما أنت فيه من ضيق المجلس وثقل الحديد حتى يشكوك الناس ؟ فقال : لا أعود يا نبي الله .
فقال : زيدوه قيدا وردوه . ففعلوا ذلك . فعاود أهل السجن يشكونه . فدعا به وقال له مثل قوله الأول . فقال : لا أعود . فقال : زيدوه قيدا آخر وردوه . ففعلوا . فلم يقم إلَّا يوما حتى عاد أهل السجن يشكونه . فأحضره وقال له مثل قوله الأول وزاده قيدا . فلم يكفه ذلك . وعادوا فشكوه . فلما شكوه الرابعة ، نقله عنهم إلى سجن الجن ، فجاء الجن يضجون منه ويشكونه . فدعا به وأمر بضربه فضرب وزاده قيدا
البلدان — صفحة 271
مساهمون: أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
ص٢٧١