لصرفه . . . فان عدم الورثة نسباً فهو للفقراء والمساكين وقفاً عليهم ، لأن القصد بالوقف الثواب الجاري على وجه الدوام ، وإنما قدّم الأقارب على المساكين لكونهم أولى ، ونصّ الإمام أحمد أنه يصرف في مصالح المسلمين فيرجع إلى بيت المال ( 1 ) .
الوقف المشترك بين الذري والخيري :
إذا وقف وقفاً مشتركاً بين الذرية والأمور الخيرية فهل يكون هذا الوقف صحيحاً ؟
مثلا : إذا قال هذا الملك وقف على أولادي والفقراء فهل يكون وقفاً صحيحاً مشتركاً بين أولاده والفقراء بحيث يقسّم بينهما ؟
الجواب : نعم أنه وقف مشترك بين أولاده والفقراء ، قال السيد الخوئي ( قدس سره ) إذا وقف على زيد والفقراء فالظاهر التنصيف » ( 2 ) .
والدليل على صحة ذلك هو الحديث القائل الوقوف حسب ما يوقفها أهلها ، وقد وقف الواقف ملكه على هذه الصورة ولا مانع منها .
وإذا شرط الواقف التنصيف بين الأولاد والفقراء أو التفضيل اتّبع شرطه لأن الحديث الصحيح يقول المؤمنون عند شروطهم إلاّ شرطاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالا .
هذا ما أردنا بيانه من الموضوعات المراد بحثها حسب طلب اللجنة العليا لمنتدى قضايا الوقف الفقهيّة في الأمانة العامة للأوقاف في دولة الكويت لأجل إعداد « مدونة أحكام الوقف » .
هامش
( 1 ) شرح منتهى الإرادات 2 : 407 وراجع كشاف القناع 4 : 308 .
( 2 ) منهاج الصالحين / للسيد الخوئي 2 : 245 .