مدّة إلى أي جهة أراد ولو إلى أولاده أو نفسه أو غنيّ أو هاشمي ( 1 ) .
وللشافعية قولان : صحح صاحب المهذّب أنه لو وقف وقفاً ولم يذكر سبيله يصح ، لأنه إزالة ملك على وجه القربة فصح مطلقاً كالأضحية . والأظهر لدى الشافعية أنه لا يصح الوقف بدون بيان المصرف ( 2 ) .
اشتراط عدم انقطاع الجهة :
قال الإمامية : هل يشترط في الوقف عدم انقطاع الجهة التي وقف عليها ؟
أقول : تقدم في شرائط الوقف اشتراط التأبيد في الوقف ، وذكرنا ما المراد من التأبيد حيث قلنا إن المراد عدم توقيت الوقت بمدّة ، فلو قرنه بمدّة بطل ، ولم يعرف قديماً وحديثاً قول بصحة الوقف مقروناً بمدّة كما قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 3 ) .
إذن لا دليل على اعتبار التأبيد في الوقف ، وحينئذ يصح الوقف إذا وقف على ولده الذكور ثم انقطعوا فيرجع ملكاً للواقف ويكون إرثاً .
نعم يمكن في الحبس ( الذي لم ينتقل فيه الملك إلى الآخرين ) أن يكون مؤبداً كما يمكن أن يكون مؤقتاً بعمر المنتفع ، والحبس المؤبد مثل أن يحبّس ملكه على جهة معينة كالكعبة أو سبيل الله أو المسجد . وهذا تقدم في بحث اشتراط التأبيد في الوقف فراجع .
هامش
( 1 ) التاج المذهّب 3 : 291 .
( 2 ) الفقه الاسلامي وأدلته 10 : 7650 نقلا عن المهذّب 1 : 441 وما بعدها .
( 3 ) جواهر الكلام 28 : 53 .