من الأنصار وقف حائطاً له وجعل أمره إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فجعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأبويه فلما ماتا جعله له . ثم قال : وإنما قلنا : يعود إلى الواقف أو ورثته متى عدم ورثة الموقوف عليه ، فإن كان للموقوف عليه ورثة فهم أولى به من الواقف وذلك : لما في خبر الأنصاري فإنه عاد إليه الوقف وهو وارث للموقوف عليهما ، ولأنه حقّ من حقوق الأموال ، فوجب صرفه إلى الورثة المستحقين كسائر الحقوق المتعلقة بالأموال ( 1 ) .
وقال في التاج المذهّب : في حكم الوقف إذا زال مصرفه : ويعود الوقف وقفاً لا ملكاً للواقف المالك إن كان حيّاً أو وارثه حيث كان قد مات وعُرف وارثه ، ويكون بينهم على الفرائض ، وإلاّ فللفقراء وذلك إما بزوال مصرف الوقف كمسجد أو آدميٍّ ولو ذمياً وزوال وارث المصرف ( 2 ) .
وأما القانون المصري : المرقم ( 48 لسنة 1952 ) فقد نصّ في المواد ( 16 - 18 ) على انتهاء الوقف بانتهاء المدّة المعيّنة أو بانقراض الموقوف عليهم ، وكذلك ينتهي في كل حصة بانقراض أهلها قبل انتهاء المدة المعينة أو قبل انقراض الطبقة التي ينتهي الوقف بانقراضها . وذلك ما لم يدلّ كتاب الوقف على عود هذه الحصة إلى باقي الموقوف عليهم أو بعضهم ، فإن الوقف في هذه الحالة لا ينتهي إلاّ بانقراض هذا الباقي أو بانتهاء المدة .
وينتهي الوقف أيضاً للتخرب والضآلة بقرار من المحكمة بناء على طلب ذي الشأن .
ويصير الوقف المنتهي ملكاً للواقف إن كان حيّاً وإلاّ فلمستحقه وقت الحكم بانتهائه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التاج المذهّب 3 : 266 و 267 .
( 2 ) المصدر نفسه : 300 و 301 .
( 3 ) الوقف الاسلامي وأدلته 10 : 7669 نقلا عن القانون المصري .