أن يرث الله عزّ وجلّ الأرض ومَنْ عليها . قال : وقال آخرون : هو مؤقت إذا ذكر أنه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الأرض ومن عليها ، والذي غير مؤقت أن يقول : هذا وقف ولم يذكر أحداً ، فما الذي يصحّ من ذلك ؟ وما الذي يبطل ؟ فوقع ( عليه السلام ) : الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله تعالى » ( 1 ) .
وقد ذكر صاحب الجواهر : إن « الصحيح الثاني المشتمل على تفسير المؤقت فيه بما سمعت ، بل هو شاهد على إرادته ( إرادة التفسير للمؤقت في الصحيح الثاني ) أيضاً من الصحيح الأول كما ذكره شيخ الطائفة خصوصاً بملاحظة كونه المعروف فيما بينهم من السؤال والنزاع فيه ، لا المقرون بمدة الذي لم يعرف قديماً وحديثاً قول بصحته وقفاً » ( 2 ) .
وقال صاحب الجواهر أيضاً : « الصحيحان المزبوران الظاهران أو الصريحان بعد تفسير أحدهما بما في الآخر : في أن الوقف المؤقت المحكوم فيهما الأعم من القسمين ، بل هما ظاهران أو صريحان لمن وهبه الله تعالى قريحة نقّاده في أن كلّ وقف مؤقت صحيح وكل وقف غير مؤقت باطل مردود على الورثة ، ففي مثل المفروض هو مؤقت ما دام الموقوف عليه موجوداً ، وغير مؤقت إذا انقرضوا فيثبت له حكم كل منهما من الصحة والفساد ، ضرورة أن قوله ( عليه السلام ) في الصحيح الأوّل « هو كذلك عندي » تقرير للكليتين المفسَرَتين بالصحيح الآخر الذي هو كالصريح في صحة الوقف بالتفسير الثاني منهما . . . بل من قوله « على حسب » إلى آخره يستفاد أيضاً اعتبار الموقوف عليه في الصحة وإلاّ لم يدخل تحت المصداق الظاهر للفظ « حسب » هنا ، كما أن منه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 7 من أحكام الوقف ح 2 .
( 2 ) جواهر الكلام 28 : 53 - 57 .