الثلث ، بل يبقى الوقف من جملة التركة يقسّم بين جميع الورثة » ( 1 ) .
وقال في التاج المذهّب : بعدم الحاجة إلى النطق بالقربة ، في جميع الموارد فقال : ويغني عن ذكر المصرف ذكر القربة وإن لم يذكر معها المصرف ، فإذا وقف وقصد القربة فلا حاجة لذكر المصرف كأن يقول : للفقراء أو يقول في سبيل الله ، لأن لفظ الوقف صريحاً دالّ على القربة ، فلا حاجة إلى النطق بالقربة .
وأما إذا جاء بالكناية عن الوقف فلا بدّ أن ينطق بالقربة وكذا إذا كتب لفظ الوقف فهو غير كاف عن النطق بالقربة ( 2 ) .
وأما الظاهرية : فعلى مبناهم من عدم صحة الوقف إلاّ ما ورد فيه النصّ فلا يجوز الوقف إلاّ مع قصد القربة وذلك لأن النصوص وردت بالتصدق بما يملكه الإنسان من الأعيان الجيدة ، والتصدق قوامه القربة ، فلا بدّ من اشتراطها .
الوقف على النفس ( انتفاع الواقف بوقفه ) :
إن هذا العنوان تابع لشرائط الوقف ( لا شرائط الموقوف عليه ) ، وعلى كل حال فقد قال صاحب الجواهر : « لو وقف على نفسه لم يصح بلا خلاف أجده كما اعترف به غير واحد ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في محكي السرائر الاجماع ، وهو الحجّة ، مضافاً إلى عدم تعقلّه ، لما عرفت من اقتضاء الوقف نقل المنفعة خاصّة ، أو مع العين للموقوف عليه ، ولا معنى لنقل ملكه إلى نفسه ، وإلى فحوى ما تسمعه من النصوص في المسألة الآتية » .
هامش
( 1 ) التاج المذهّب 3 : 288 .
( 2 ) المصدر نفسه : 290 و 291 وراجع البحر الزخّار 5 : 149 و 150 وراجع الروضة البهيّة في المسائل المرضيّة ( شرح نكت العباد ) 264 و 265 .