لا يتمّ تكذيب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ؟
تاسعاً : ما هو المعيار في تصنيف بعض المسائل على أنّها تعبدية مثل فروع الدين دون البعض الآخر إذ يتاح للعقل أن يقوم بمحاكمتها مثل قضايا العقل العملي ؟
عاشراً : هل مسألة التعبّد ذات طابع معرفي بحت فتعبّر عن حاجة إدراكية ( الجانب الإدراكي ) أو ذات طابع نفسي بحت فتعبّر عن حاجة نفسية ( جانب الإيمان ) أو يتداخل عندها الجانبان النفسي والمعرفي ؟
وقبل الإجابة على هذه الأسئلة نحاول أن نوضّح معنى التعبّدي والتوصّلي كاصطلاحين وردا عند علماء الأصول والفقه فنقول :
أوّلا : إن مصطلح التعبّدي والتوصّلي يطلق عند الأصوليين على عدّة معاني هي :
1 - المعنى المعروف وهو أنّ التعبّدي : عبارة عن عدم حصول الفعل المأمور به إلاّ مع قصد القربة والإضافة إلى الله تعالى ، كالصلاة والصوم وأفعالهما .
أمّا التوصّلي : فهو عبارة عن حصول الفعل المأمور به وإن لم يكن بقصد القربة ، مثل طهارة الثوب بعد الغسل من النجاسة التي تلوث بها .
2 - التعبّدي : ما لا يسقط إلاّ بفعل الإنسان نفسه مباشرة ، كالصلاة اليومية والواجب على المكلّفين .
والتوصّلي : ما يسقط ولو بفعل الغير ، كوجوب قضاء الصلوات عن الميّت على الولد الأكبر الذكر ، فإنّه تسقط بتبرّع الغير أو الاستئجار عن الميّت .
3 - التعبّدي : ما لا يسقط إلاّ بإتيان المكلّف له طوعاً واختياراً ، كالصوم . التوصّلي : ما يسقط ولو بالحصّة الصادرة عن المكلّف ولو اضطراراً وإلجاءً ،
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 37
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٧