أما القانون المصري : المرقم ( 48 سنة 1964 ) فقد قال بجواز وقف المشاع القابل للقسمة على جهة خيرية كمستشفى أو مدرسة ، إذ لو حصل نزاع أمكن القضاء عليه بالقسمة والافراز .
ولكن ذهب هذا القانون لعدم صحة وقف الحصة الشائعة لتكون مسجداً أو مقبرة إلاّ بعد افرازها ، لأن شيوعها يمنع خلوصها لله تعالى ويجعلها عرضة لتغيير جهة الانتفاع بها ، فتتحول إلى حانوت أو أرض مزروعة ونحوها وهو أمر مستنكر شرعاً .
وقال في مادة ( 8 ) بعدم جواز وقف الحصة الشائعة فيما لا يقبل القسمة ، لأن شيوع الموقوف في غيره قد يحول دون استغلاله ، وقد يكون مثاراً للمنازعات ، ولكن استثنى القانون ثلاث حالات أجاز فيها وقف الحصة الشائعة فيما لا يقبل القسمة وهي :
الأولى : أن يكون باقي الحصة الشائعة موقوفاً واتّحدت الجهة الموقوف عليها الحصة الأخرى .
الثانية : أن تكون الحصة الشائعة جزءً من عين مخصصة لمنفعة شيء موقوف كجرّار موقوف لا راضي وقفيّة .
الثالثة : أن تكون الحصة الشائعة حصة أو أسهماً في شركات مالية بشرط أن تكون طرق استغلال أموال الشركة جائزة شرعاً من صناعة أو زراعة أو تجارة ، فان كانت محرّمة شرعاً كالطرق الربوية ، فلا يصح وقف أسهمها ( 1 ) .
الشرط الثالث : أن ينتفع بالعين مع بقائها : قال صاحب الشرائع من الإماميّة : « يصح وقف العقار والثياب والأثاث والآلات المباحة ، وضابطه كل ما
هامش
( 1 ) الفقه الاسلامي وأدلته 10 : 7636 نقلا عن الوقف / لعيسوي : 31 .