فالمال ماله ، فعل فيه ما أراد » ( 1 ) .
وقال أيضاً : يحكم ب « الصحة على إرادة الانتقال على حسب باقي العنوانات في الوقف بمعنى أنه وقف على هؤلاء مثلا ما دام خالياً عن الولد ، وإلاّ كان الوقف عليه ، ثم منه على المساكين مثلا ، فإن خروج من خرج حينئذ لفوات عنوان الموقوف عليهم ، كالفقر والعلم ونحوهما فيشمله « الوقوف على حسب » إلى آخره وغيره » ( 2 ) .
والخلاصة كما قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : « إن المدار في الصحة والبطلان في هذه المسائل كلها ملاحظة معنى العنوانية سواء كانت لوصف في الموقوف عليه ، أو في الواقف ، أو في غيرهما ، فيصح ( الشرط ) لعموم الوقوف ( 3 ) ( الوقوف حسب ما يوقفها أهلها ) وغيره ، وملاحظة معنى الشرطية التي تقتضي تعليقاً في السبب وابطالا لما هو ثابت في الشرع أو اثباتاً لما هو للشارع لا له أو نحو ذلك ، فيبطل ، فتأمل جيداً فإن في كلامهم تشويشاً . . . » ( 4 ) .
وعند الشافعية : قال المزني : قال الشافعي : « ويجوز أن يشترط اخراج من أخرج منها بصفة وردّه إليها بصفة » .
قال الماوردي : وهذا صحيح على ضربين :
أحدهما : أن يخرج مَنْ أخرج منها ويدخل مَنْ أدخله فيها بصفة ، فيشترطها ، وإذا وجدت دخل فيها بوجود الصفة ، وإذا عُدمت خرج منها بعدم الصفة فهذا جائز . وهو على شرطه فيه . . . كقوله : وقفتها على أغنياء بني تميم ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 : 77 .
( 2 ) جواهر الكلام 28 : 78 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 2 من أحكام الوقف ح 1 .
( 4 ) جواهر الكلام 28 : 79 .