لأن الوقف لا يجوز إلاّ مؤبداً ، وشرط الخيار يمنع التأبيد ، فكان شرط الخيار فاسداً في نفس العقد » ( 1 ) .
وقال الشافعية : « إن شرط الواقف أن يبيع الوقف ، أو شرط أن يدخل من شاء ويخرج من شاء ، بطل الوقف على الصحيح كشرط الخيار السابق » ( 2 ) .
وقال في الحاوي الكبير : ولو وقفها على أنه إن احتاج إليها باعها أو رجع فيها وأخذ غلّتها فهو وقف باطل ( 3 ) .
ودليل بطلان الوقف :
1 - قوله ( صلى الله عليه وآله ) حبّس الأصل وسبّل الثمرة .
2 - ولأن الشروط المنافية للعقود مبطلة لها إذا اقترنت بها ، كالشروط المبطلة لسائر العقود لأنه لم يؤبد الوقف ولا حرّمه ، فلم يصح كالمقدّر إلى وقت .
فأما عليّ : إن صحّ ما ذكر فيه ، فمحمول على بيع ما رأياه من غلته لا من أصله .
وحكى ابن سريج في هذا الوقف وجهاً آخر : إن الشرط باطل والوقف جائز وليس له بيعه أبداً ( 4 ) .
وقال الحنابلة : « إن شرط الواقف في الوقف شرطاً فاسداً كخيار فيه أو بشرط تحول الوقف عن الموقوف عليه إلى غيره ، بأن قال : وقفت داري على كذا على أن أحولها عن هذه الجهة أو عن الوقفية بأن ارجع فيها متى شئت . . .
هامش
( 1 ) فتاوى قاضيخان / لفخر الدين الفرغاني 4 : 305 .
( 2 ) الفقه الاسلامي وأدلته 10 : 7661 .
( 3 ) الحاوي الكبير / لأبي الحسن الماوردي 9 : 396 .
( 4 ) الحاوي الكبير 9 : 397 .