الخيار للزوم عقد الوقف .
قال في تذكرة الفقهاء : « يشترط في الوقف الالزام فلا يقع لو شرط الخيار فيه لنفسه ويكون الوقف باطلا كالعتق والصدقة ، وكذا لو قال : وقفت بشرط أن أبيعه أو أرجع فيه متى شئت ، لأن الوقف إزالة ملك إلى الله تعالى كالعتق » ( 1 ) .
وقال في إيضاح الفوائد : « لو شرط الخيار في الرجوع عنه ( الوقف ) بطل الشرط والوقف » ( 2 ) .
وقال في الجواهر « اشتراط الخيار في الوقف الذي لم أعرف خلافاً في عدم جوازه عدا عبارة في محكي التحرير لم يعلم أنها له أو للشيخ ، وعلى كل حال لا ريب في شذوذها ( شذوذ العبارة ) لمنافاته اللزوم في الوقف على وجه لم يشرع فسخه اختياراً بوجه » ( 3 ) .
مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة والزيدية : بعد أن لم يفرق بين المذاهب الاسلامية بين مسألة تقييد الوقف بما يقتضي انتهاؤه وبين مسألة خيار الشرط ، اتفقت المذاهب الثلاثة مع الزيدية على بطلان الوقف إذا شرط الواقف عود الوقف إليه عند الحاجة أو أن يبيعه متى شاء أو عند الحاجة ، فقد ذكر « أنه لا خلاف في أنه إن شرط أن يبيع الموقوف متى شاء أو يهبه أو يرجع فيه لم يصح الشرط ولا الوقف لأنه ينافي مقتضى العقد » ( 4 ) .
وذكر أيضاً أن من شروط العقد الإلزام ف « لا يصح عند الجمهور غير المالكية تعليق الوقف بشرط الخيار أو بخيار الشرط معلوماً كان أو مجهولا ، بأن
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء / للعلامة الحلي 2 : 434 .
( 2 ) إيضاح الفوائد في شرح اشكالات القواعد / أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف المطهّر الحلي ( فخر المحققين ) 2 : 383 .
( 3 ) جواهر الكلام 28 : 73 .
( 4 ) الفقه الإسلامي وأدلته 10 : 7633 .