الموصوفة « كمدير عام مؤسسة أو وزير أو غير ذلك من الأوصاف » .
ومن الخدمات التي تقدّم للناس : خدمة الهاتف ، فيشترك شخص للحصول على خدمة هاتف في بيته من شركة الهاتف التي تملك الآلات والمكائن والأسلاك والخطوط ، فهي تقدم خدمة للشخص المشترك بالاستفادة من هذه الأدوات والآلات والأسلاك ، فقد يكون تقديم الخدمة لمدة معينة أو دائماً ، وقد تكون المكالمات محليّة أو دولية ، أو هما معاً ، فهي خدمة يمكن تحديدها مقابل عوض محدد . وكذا يعدّ من الخدمات خدمة توصيل الماء إلى مكان معين من خلال الأنابيب والمضخات والآلات المملوكة لمنتج الخدمة ، فيشترك الشخص مع شركة الماء لتوصيل المياه المحددة إلى مكان معيّن لمدة معينة أو دائماً . وكذا يعدّ من الخدمات جمع القمامة والتخلّص منها مقابل أجور معيّنة . وكذا يعدّ من الخدمات خدمة تصريف المياه الوسخة التي تقدمها شركات المجاري والبلديات .
والخلاصة : كل ما يكون فيه الخدمة هي موضوع العقد والاشتراك ، والسؤال المطروح هنا هو : هل يمكن أن توقف هذه الخدمة بعد الاشتراك فيها والتعاقد عليها على وجوه البرِّ والخير ؟
كأن توقف هذه الخدمة للمرضى في مستشفى معيّن أو لدار الأيتام أو لمكتبة عامة أو للفقراء والمساكين وأمثال هذه الأمور التي تكون من اعمال البرِّ .
والجواب : إن الوقف لا معنى له لهذه الأمور ( الخدمات ) فإنها أمور لا يمكن وقفها قبل وجودها ولا بعد وجودها إذ قبل وجودها معدومة ولا يصح وقف المعدوم ، وبعد وجودها انتهت الخدمة وتصرّمت فلا معنى لوقف الخدمة التي تمّت وتصرّمت .
وقد يقال : ما هو الفرق بينها وبين الحقّ الذي تصورنا حبّسه ووقفه ؟
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 165
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٦٥