مثلا إذا حصل فيه الاشتباه بخلاف الاحتلام والحيض والحمل ونحوها مما لا ريب في صدق البلوغ معها لغة وعرفاً ولو للتلازم بينهما » .
نعم هناك أمور مقارنة للبلوغ عادة مثل قوّة التمييز وغلظة الصوت ونهود الثدي وخروج الحبوب في الوجه وأشباهها ، فهي لا تفيد إلاّ الظن بحصول البلوغ لعدم وجود تلازم بين هذه الأمور وبين البلوغ الذي يورث القطع به .
ثم أن البلوغ الذي ذكرناه وسوف نذكر علائمه الشرعية هو تحديد لخضوع الانسان لجميع أنواع التكاليف والأحكام من عبادات ومعاملات وحدود وتعزيرات واقرار ورفع الحجر وغيرها .
علامات البلوغ :
وعلامات البلوغ كثيرة ، والنصوص الواردة فيها مختلفة اختلافاً كثيراً مما لا يرجى جمعه بصورة مقبولة عند الجميع ، لذا سيكون منهجنا فيها النظر في أخبار كل علامة والأخذ بالروايات الراجحة على غيرها عند المعارضة ، أو الأخذ بما يتبيّن صدقه وصدوره وترك ما لم يتبيّن صدقه وصدروه من المعصوم ( عليه السلام ) لعدم حجيته .
وعلامات البلوغ تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول : ما يكون دليلا على البلوغ الطبيعي في الانسان ، أو يكون به البلوغ الطبيعي .
القسم الثاني : ما يكون دليلا على البلوغ بالسن ، أو يكون به البلوغ بالسن .
أما القسم الأول :
العلامة الأولى : انبات الشعر على العانة التي هي حول الذكر والقبل سواء كان الانسان مسلماً أو كافراً ، لاطلاق الأدلة التي سنذكرها تبعاً للإمامية
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 80
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٨٠