ويسلّم إلى الطرف الآخر محققاً للايجاب المعاطاتي .
2 - إذا دخل الصبي في المعاملة منشأً للايجاب المعاطاتي « كان يدفع المال إلى المشتري بإرادته عن الولي » .
ففي هاتين الصورتين تصح المعاملة المعاطاتية ، لأن الطفل ليس بأخس من الحيوان الذي يصح أن يكون محققاً للايجاب المعاطاتي بإرادة العاقد لذلك ، وكذا إذا أنشأ الطفل الايجاب المعاطاتي بإرادته عن الولي لأنه لا يصدق عليه أنه فعل فعلا مستقلا ، بل ليس الأمر هنا هو أمر الصبي حتى يكون ممنوعاً منه ، بل هو من أمر الولي الذي أمره بالاعطاء ، كما لم يصدق دفع المال إلى الصبي ليكون تحت هيمنة الصبي ويتصرف فيه تصرفاً مستقلا حتى يكون ممنوعاً منه .
فالعقد في هاتين الصورتين يستند إلى الولي بلا اشكال فتشمله اطلاقات أدلة المعاملات الدالة على صحة العقد بالنسبة للولي .
3 - إذا اتجر الصبي تحت اشراف الولي وإرادته وأمره ونهيه : فقد نقول بصحة هذه التجارة وذلك ، لأن الصبي لم يكن مستقلا في تصرفه حتى يكون ممنوعاً منه ، كما أن الولي لم يعط المال إلى الصبي ليكون تحت هيمنته وتصرفه تصرفاً مستقلا ، بل إن اشراف الولي عليه ينهي استقلالية تصرف الصبي ، فيتمسك باطلاق أدلة المعاملات ، على أن آية ( ابتلوا اليتامى . . . الخ ) تدل على صحة عقد الصبي المميز تحت اشراف الولي ، فإن المفهوم عرفاً من ابتلاء الصبي بايقاع المعاملة منه ولو اختباراً تحت اشراف الولي هو الحكم بصحتها .
4 - أما إذا تصرف الصبي في التجارة ولم يكن باشراف الولي ، بل كان بإذنه ، فهل تصح معاملته أو يكون محجوراً منها ؟
الجواب : إن هذه المعاملة باطلة وذلك لأن هذا الانسان الطفل قد سلّم
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 71
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٧١