4 - إذا كانت نوعية الشهود ممّن لم يتورّع عن الكذب أو كانت عيونهم ضعيفة بالنسبة إلى غيرهم ، فهذا يكون أمارة على كذبهم أو خطأهم ، بينما إذا كانت نوعية الشهود ممّن يتورّع عن الكذب ويحتاط من الشهادة أو كانت عيونهم قوية بالنسبة لغيرهم ، فهذا سيكون عاملاً ايجابياً على صدق الشهادة وعدم خطأها .
5 - إذا كان الشهود لا يعرفون مكان الهلال وكلّ واحد يدّعي الرؤية من دون أن يهدي أحدهم الآخر إلى ذلك فإنّ مثل هذه الشهادة تكون مشكوكة . بينما إذا كان الشهود يعرفون محل الهلال وقد رآه واحد وهدى الآخر إليه فرآه ، فإنّ هذا يعزّز شهادة الأول ، وإذا هدى الثاني شخصاً ثالثاً فهذا يعزّز شهادة الثاني وهكذا .
6 - إذا لم يتمكّن الرصد ( التلسكوبات الحديثة ) من رؤية الهلال فهذا سيكون عاملاً سلبياً على شهادات الشهود المدّعاة ولو كثرت ; إذ كيف ترى العين المجرّدة ما عجز التلسكوب عنه ؟ ! بينما إذا تمكّن الرصد ( التلسكوب ) من رؤية الهلال وتطابق الشهود بصورة عفوية في بلدة واحدة بأن يعطي الشهود النقاط المشتركة التي تتفق مع زمان رؤية الهلال وغروبه ، فكلّ هذه الأُمور تعزّز من شهادة الشهود في صدقها وعدم خطأها .
7 - إذا تطابقت الوسائل العلمية على تولّد الهلال بعد الغروب بمدّة ، فإنّ هذا يوجب سلبية الشهادات في تلك المنطقة ، بحيث يجعل حصول اليقين عند الفقيه بطيئاً بينما إذا تطابقت الوسائل العلمية على تولّد الهلال قبل الغروب بمدّة غير قصيرة فإنّ هذا يعزّز الشهادات المدّعاة ، فيجعل حصول اليقين سريعاً عند الفقيه .
8 - إذا كانت جماعة كبيرة قد وقفت للاستهلال وكانت عيونهم صحيحة وقوية وكان الأفق صحواً وقد انفرد اثنان أو ثلاثة بالرؤية ولم يتمكّن الباقون
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 54
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٥٤