طرق ثبوت الهلال
الطريق الأول : رؤية الهلال بالعين المجرّدة ، فإذا انحرف الطرف المستنير من القمر المقابل للشمس إلى المشرق بصورة معتدّ بها ، فسيكون المقدار المستبين منه قابلاً للرؤية ، فإذا رآه المكلّف بنفسه فيجب عليه أن يرتّب الأثر ، فيصوم من غده إن كان قد رآه آخر شعبان ، ويفطر كذلك إن كان قد رآه آخر شهر رمضان ، سواء رآه غيره أيضاً أم لم يره ; للنصوص الكثيرة الدالّة على ذلك ، منها : صحيحة علي بن جعفر قال : سألت الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عمّن يرى هلال شهر رمضان وحده ولا يبصره غيرُه أله أن يصوم ؟ فقال ( عليه السلام ) : « إذا لم يشك فيه فليصم وحده ، وإلاّ يصوم مع الناس إذا صاموا » ( 1 ) . بالإضافة إلى أنّ رؤية المكلّف الهلال بنفسه توجب قطعه بالموضوع - إذا لم يكن شاكاً في الرؤية - ، وإذا ثبتت هذه الصغرى فتأتي الكبرى ، القائلة بوجوب صوم شهر رمضان على المكلّفين ، المنبثقة من قوله تعالى : ( فَمَن شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) أو من قوله ( عليه السلام ) : « صم للرؤية ، وافطر للرؤية » فتحصل النتيجة التي هي : وجوب صوم غد على من رآه لوحده . الطريق الثاني : مضيّ ثلاثين يوماً من هلال شعبان أو ثلاثين يوماً من هلال رمضان ، فإنّه يوجب الصوم في الأول والافطار في الثاني ; لأنّ عدّ