8 ) ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من أقرض رجلا ورقاً فلا يشترط إلاّ مثلها ، فان جوزي أجود منها فليقبل ، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه » ( 1 ) . إذن اشتراط الورق الزائد أو غيره في القرض ممنوع ، وكذلك اشتراط الركوب أو العارية من الزيادات الحكمية . وهذه الرواية معتبرة سنداً وهي مطلقة لما إذا كان الشرط في عقد القرض أو كان في مقابل الامهال . 9 ) ومن الأدلة على حرمة التأجيل في مقابل الزيادة الروايات الواردة في الحيل الشرعية كموثقة إسحاق بن عمار ( 2 ) قال قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) « يكون لي على الرجل دراهم فيقول أخرني بها وأنا أربحك فأبيعه جبة تقوم علي بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو قال : بعشرين الفاً وأؤخره بالمال ، قال : لا بأس » . وكموثقة مسعدة بن صدقة ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سئل عن رجل له مال على رجل من قبل عينة عينها إياه ، فلما حل عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه فأراد أن يقلب ( 5 ) عليه ويربح أيبيعه لؤلؤاً أو غير ذلك ما يسوى مائة درهم بألف درهم ويؤخره . قال : لا بأس بذلك ، قد فعل ذلك أبى رضي الله عنه وأمرني أن أفعل ذلك في شيء كان عليه » وهذه الروايات التي تعلم هذا الطريق تدل على أن التأجيل بالزيادة ممنوع . والخلاصة أن هذه الأدلة المتقدمة تدل على حرمة الإلزام بأخذ شيء في
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 215
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢١٥
هامش
( 1 ) الوسائل : 13 / 106 ، باب 19 من أبواب الدين ، ح 11 .
( 2 ) الوسائل : 12 / 380 ، باب 9 من أبواب العقود ، ح 4 .
( 3 ) أبى الحسن ( عليه السلام ) الرضا أو موسى بن جعفر ( عليه السلام ) .
( 4 ) الرواية الثالثة في نفس المصدر والصفحة .
( 5 ) يقلب : يجعل الحال مؤجلا .