وحاملها - كبطاقة « الراجحي فيزا » ، وبطاقات البنك الأهلي التجاري ، وبطاقات « فيزا وماستركارد » من بنك القاهرة السعودي ، كلها جعلت البنك وكيلا عن حامل البطاقة في سداد ما للتاجر من قيمة مبيعاته أو أجر خدماته ; بمعنى أنّ حامل البطاقة المغطاة قد حوّل التاجر على البنك لأخذ الثمن ، والبنك يعمل وكالته في ذلك بعد خصم حق سمسرته .
16 - إنّ صحة كون مصدِّر البطاقة مقرضاً أو ضامناً أو وكيلا في سداد ما على حامل البطاقة ( كفيل للتاجر بأداء حقّه ) ، متوقفة على صحة تملّك الشخصية الحقوقية ، فيمكنها أن تقرض أو تضمن أو تكون وكيلة في أداء حقّ التاجر ( وكفيلة للتاجر بأداء حقّه ) .
17 - وكنموذج للعلاقة بين مصدِّر البطاقة والتاجر ما عمله بنك القاهرة السعودي ، حيث اعتبر البنك وكيلا عن التاجر في تسجيل الثمن في حساب التاجر « بعد سحبه من حساب حامل البطاقة » وبعد خصم حقّ سمسرته وخدماته . وهذه الوكالة صحيحة إذا قبلنا صحة وكالة الشخصية الحقوقية .
18 - ذكر وجه لتصحيح الاستفادة من بطاقة الائتمان باعتبار أنّ الشخصيات الحقوقية - كالبنك - لا تملك فلا يصح لها القرض ، فإذا أجاز الحاكم الشرعي أخذ المال منها لتسديد ما حصل عليه من سلع أو خدمات فلا إشكال ، وأمّا البنوك الأهلية فهي تملك . وبإمكان الشخص أن يستعمل بطاقة الائتمان ويجعل جعلا لمن يسدد ما على حامل البطاقة من أموال بجُعل .
ولكن ذكرنا أنّ هذه العملية هي عبارة عن تخلّص من الربا بين حامل البطاقة والتاجر ، إلاّ أنّها تفترض افتراضات غير موجودة في الواقع الخارجي لبطاقة الائتمان .
19 - ذكرنا وجهاً آخر لتصحيح العمل ببطاقة الائتمان من دون الوقوع
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 336
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٣٦