وبأمر من الله تعالى لوصي النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي أعدّه النبي ( صلى الله عليه وآله ) لتسلم الأمور من بعده ، ثم سلّمها هو لمن بعده بالنص الإلهي على لسان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حتى انتهى الأمر إلى تسليم هذا الأمر لعلماء الدين المطّلعين على حلاله وحرامه الثقات الورعين المحامين عن هذا الدين .
وقد جعلت الشريعة شروطاً للعالم الديني الذي له حق السيادة والحكم على هذه الأمة أهمها :
أ - الاطلاع الواسع على شريعة سيد المرسلين بحيث يتمكن أن يعطي الحكم الشرعي مستنبطاً له من القرآن والسنّة .
ب - عدالته : بمعنى سيره العملي على وفق الشريعة وعدم الابتعاد عنها .
ج - أن يكون مديراً مدبّراً عارفاً بزمانه كفوءاً غير مكبّ على الدنيا .
4 - الإسلام لا يعرقل تطور المجتمع :
إن نظرة الدين إلى الحقيقة الثابتة وتصوراته عن الكون والحياة والإنسان لا يلزم منها شلّ تطور المجتمع وعرقلة التقدم العلمي وذلك :
أ - فإن الحقيقة الثابتة الفلسفية التي هي بمعنى مطابقة الفكرة للواقع الخارجي هي عبارة عن إمكان المعرفة وحصول اليقين بالواقع الموضوعي الخارجي . وهذه الحقيقة دعا إليها الإسلام وحث على معرفتها كحقيقة واقعية .
ب - كما أن الدين الإسلامي قد دعا إلى التقدم العلمي واحتضان العلماء في مختلف المجالات ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) ( يرفع
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 27
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٧