العلمي .
2 - حرية استعمال العقل والاحتكام إليه .
3 - حرية استخدام العلم ومنهجه وتطبيقه مما دعا إليه الإسلام وحثّ عليه .
فإن أردنا الحداثة بهذا المعنى فعلينا بالإسلام وأن نتقدم نحوه لأنه إمامنا فهو حديث دائماً ، عصري دائماً .
وكانت أسباب ظهور الحداثة بهذا المعنى : هو ما عملته الكنيسة برجالها من الكهنوت في الغرب التي كانت مسيطرة على المجتمع محتكرة للعلم والمعرفة وتضطهد العلماء من غيرهم .
وقد أقاموا من أنفسهم وسطاء بين الله والناس ، فأخذوا يحكمون على الناس بالحرمان من الجنة أو يقبلون توبتهم ويمنحونهم صكوك الغفران .
ثم ظهرت حركات إصلاح دينية تنادي برفع تحكّم رجال الكنيسة في الفكر ورفع اضطهاد العلماء وترك العلاقة بين الله والناس مفتوحة .
ومرّت هذه الحركات الاصلاحية بمراحل تطور حتى انتهت إلى ثورة على رجال الكنيسة وكان كل هذا مقبولا في شرع الإسلام للخطأ الذي قام به رجال الكنيسة مع المجتمع .
ولكن : ما لبث للحداثة أن تعدّت دورها فأصبحت ثورة على الدين المسيحي نفسه وعلى الله فقد قال نيتشه ( 1844 - 1900 ) قولته المشهورة « قد مات الإله » وراج شعار « الإنسان يصنع تاريخه » ، وحصلت الهوّة السحيقة بين الناس وتعاليم الدين ، فأصبح تنظيم شؤون الحياة والناس لا
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 12
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٢