ويمكن أن نمثّل للعقود المجتمعة بعقود المناقصات التي قد تكون لتوريد سلعة أو لإنشاء مشروع أو مناقصة بيع أو شراء أو استصناع أو سلم أو استثمار ، فإنَّ في جميع هذه العقود يوجد عقد واحد هو المقصود الأصلي من المناقصات ، ولكن تسبقه عدّة إجراءات وعقود مرتبطة ببعضها ، كبيع دفتر الشروط وتقديم الضمان الابتدائي والإنتهائي وغيرهما - كما سيأتي ذلك فيما بعد - ممّا يكون دخيلا في العملية الأصلية ، ويعتبر العقد في النهاية عقداً واحداً وهو العقد الأصلي .
وسنتحدث عن العقود المجتمعة ضمن هذه الأمثلة :
1 - بيع العينة .
2 - الإجارة بشرط التمليك .
3 - بطاقة الائتمان .
4 - المشاركة المتناقصة .
5 - عقد التوريد .
6 - المناقصات .
ولا بأس بالتعرض لها اجمالا لمعرفة حكمها .
1 - بيع العينة
وقد يُدعى بعقد المخاطرة ، وقد ورد في الفقه الإسلامي التعرض له .
وخلاصته : أن يبيع رجل من آخر سلعته التي قيمتها مئة دينار بمئة وعشرين ديناراً مؤجلة إلى سنة ، ثم يبيع المشتري - الذي أصبح مالكاً للسلعة - السلعة نفسها على البائع نقداً بمئة دينار ، فيكون المشتري في النهاية قد حصل على مئة دينار نقداً بمئة وعشرين ديناراً مؤجلة إلى سنة . وهذا هو الربا المستور تحت البيع .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 87
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٨٧