« يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك » ( 1 ) . ومعنى ذلك أن الشياع الموجود عند المسلمين هو المرجع في تحديد الميقات ، لا قول المؤرخ أو الجغرافي ، خصوصاً مع التعارض والاختلاف .
2 - جواب التشكيك من الناحية الرياضية :
إنّ الأقوال المتقدمة في تقدير المسافة إلى موضع الإحرام في التنعيم تتمثل في المسافة التالية : « 3 ميل / 4 ميل / 6 ميل / 1 فرسخ / 2 فرسخ / 6 كم / 12 كم » تقريباً . فهل يمكن أن نرجع هذا الاختلاف في المسافة إلى اختلاف أسباب العدّ مع كون الموضع الذي يحرم منه هو الموضع الحالي ؟
الجواب : نعم يمكننا ذلك ; لأن تقدير المسافة يختلف لأسباب متعددة ، منها :
الأول : الاختلاف في تقدير الذراع المستعمل في العدّ ، فإنّه على ثلاثة أوجه :
أ - ذراع اليد الذي هو مختلف بين عدّه ( 52 سم ) أو ( 50 سم ) أو ( 48 سم ) وذلك لأنَّ الذراع - كما ذكر أهل اللغة ، كمجمع البحرين - « من المرفق إلى أطراف الأصابع ، والذراع ست قبضات ، والقبضة أربع أصابع » وبما أن الإصبع يختلف قدره من شخص إلى شخص في الإنسان المتعارف فبذلك يختلف العدّ بين الأرقام الثلاثة المتقدّمة .
ب - الذراع الحديدي يساوي ( 58 سم تقريباً ) .
ج - الذراع المعماري الذي يساوي ( 75 سم تقريباً ) .
الثاني : الاختلاف في تقدير الميل بالذراع ، فقد قُدر الميل بالنسبة لذراع اليد بتقديرات مختلفة :
2000 ذراع يد .
3500 ذراع يد .
4000 ذراع يد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ، باب 5 من أبواب المواقيت ، ح 1 .