الحسن الرضا ( عليه السلام ) فكتب : « . . . أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقَّت المواقيت لأهلها ، ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علة ، فلا تجاوز الميقات إلاّ من علّة » ( 1 ) . والذي نريد أن نبحثه الآن هو تفصيل المواقيت الثلاثة ، وهي : ( الحديبية ، الجعرانة ، التنعيم ) ، وما أشكل على موضع التنعيم من كونه أبعد من موضعه الحالي والجواب عنه ، فنقول :
1 - الحديبية
الحديبية : - بضمّ الحاء المهملة ، ففتح الدال المهملة ، ثمّ ياء مثنّاة تحتانية ساكنة ، ثمّ باء موحّدة ، ثم ياء مثنّاة تحتانية ، ثمّ تاء التأنيث - هي في الأصل اسم بئر خارج الحرم على طريق جدّة عند مسجد الشجرة ، التي كانت عندها بيعة الرضوان ، التي نزل فيها القرآن : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة . . . ) ( 2 ) . وقال الخطّابي في أماليه : سُمّيت بالحديبية لشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع ، وبين الحديبية ومكة مرحلة وفي الحديث : « إنّها بئر » . وبعض الحديبية في الحِلّ وبعضها في الحرم وهو أبعد الحلّ من البيت . . . وعند مالك بن أنس انها جميعها من الحرم ( 3 ) .