تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

إذن تبيّن أنّ ما بين حدَّي مزدلفة طولا وما بين حدَّيها عرضاً من الشعاب والهضاب والقلاع والروابي ووجوه الجبال كلّها تابعةٌ لمشعر مزدلفة وداخلةٌ في حدودها ، فعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « ووقف النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بجمع ، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته ، فأهوى بيده وهو واقفٌ فقال : إنّي وقفت ، وكلّ هذا موقف » ( 1 ) . وعلى هذا التحديد لمزدلفة فلا يجوز الوقوف في المأزمَين وقبلها إلى عرفات ، ولا في وادي محسِّر وبعده إلى منى ، فإنّ هذه الحدود ليست من مزدلفة ، فلا يجزي الوقوف فيها ، وقد ورد في صحيح هشام بن الحكم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال في حديث : « ولا تجاوز وادي محسِّر حتّى تطلع الشمس » ( 2 ) . وصحيح الحلبي ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال في حديث : « ولا تجاوز الحياض في ليلة المزدلفة » ( 3 ) . وقد جوّزت الروايات الارتفاع إلى المأزمَين الذي هو حدّ لمزدلفة خارجٌ عن المحدود عند الضرورة ; لازدحام الناس وضيق مزدلفة عليهم ، فقد روى سماعة في الموثّق قال ، قلت للإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إذا كثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى المأزمَين » ( 4 ) . ثالثاً : حدود مِنى منى : - بكسر الميم والتنوين - ، سُمّيت بذلك لما يُمنى فيها من الدماء .

هامش
( 1 ) الوسائل : ج 10 ، الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 7 .
( 2 ) المصدر السابق ، الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق ، الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق ، الباب 9 من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 1 .