وهاتان الروايتان تجوّزان الحصّة التي يجعلها المستثمر للبنك « وإن كانت مجهولة وغير مملوكة حين الجعل » بشرط انجاز عملية المضاربة والاشراف عليها إلى نهايتها .
وقد ذكر الفقهاء تخريجين آخرين :
أحدهما : إمكان أن تكون هذه النسبة من قبل المستثمر للبنك على أساس ( شرط النتيجة ) في عقد ما ، بأن يشترط البنك على المودِع والعامل أن يكونا مالكَيْن لحصة معينة من الربح على تقدير ظهوره .
وقد يستشكل على هذا التكييف بإشكالين :
الأول : أنّ هذا تمليك للبنك معلّق على ظهور الربح .
الثاني : أنّ المودِع والعامل المملِّكين غير مالكين بالفعل للربح ، فكيف ينفذ تمليكهما لغيرهما ؟
ولكن يجاب عن الإشكال الأول بعدم المانع من تمليك البنك حصّةً من الربح على تقدير ظهوره ودخوله في ملك المملِّك ، فإنّ التمليك أمر اعتباري يُنشأ ويقصد .
وقد تقدّمت الروايات التي جوّزت تمليك صاحب السلعة ما زاد عن قدر معين إن باعها بأكثر .
ويجاب عن الاشكال الثاني : بأنّ المعتبر في نفوذ التمليك من فرد لآخر أن يكون مالكاً لما يملِّكه في ظرف التمليك المجعول ، لا ظرف الجعل والانشاء للملكية .
ثانيهما : يمكن أن نتصور أن البنك يشترط على أطراف عقد المضاربة أن يملِّكوه نسبةً من الربح على تقدير ظهوره ، وهذا ما يسمى بشرط الفعل ، وهو لا إشكال فيه .
هل يتمكّن المضارِب من تداول سهمه في عملية المضاربة ؟
إنّ سهم المضارب الذي يمثّل ملكيةً مشاعةً من الربح في مشروع المضاربة