المرابحة للآمر بالشراء
الصورة الأُولى :
وهي المشهورة المعروفة ، بأن يتقدّم العميل إلى البنك طالباً منه شراء سلعة معينة بأوصاف معينة ، ويَعِدُ العميل البنك بشراء تلك السلعة مرابحةً مقسطة بنسبة يتّفق عليها مع البنك .
وبعبارة أُخرى : أنّ العملية تتكوّن من خمس مراحل هي :
1 - طلب العميل من البنك شراء سلعة معينة موصوفة .
2 - البنك يَعِدُ العميل بأنّه سوف يشتريها ويبيعها له .
3 - العميل يَعِدُ البنك بأنّه سوف يشتري السلعة مرابحةً بنسبة معينة بالأقساط .
4 - يشتري البنك السلعَة المعينة .
5 - يبيعها إلى العميل مرابحة .
وهذه الصورة المعروفة نتكلم عنها أولا حسب القاعدة الأوليّة ، ثم ننظر في ما إذا كان هناك نص يُدّعى على حرمة هذه المعاملة .
أمّا القاعدة الأوليّة فهي تقتضي صحة هذه المعاملة إذا جرت ، وكان كلّ من البنك والعميل بالخيار في البيع والشراء وعدمهما بعد أن يشتري البنك السلعة . أمّا إذا أراد البنك أن يلزم العميل بالشراء ، أو أراد العميل أن يلزم البنك بالشراء فهل تكون المعاملة صحيحة أيضاً على القاعدة ؟
وبعبارة أُخرى : أنّ الإلزام والالتزام في المرحلة الثانية والثالثة إذا أوجدناه بصورة من الصور فهل تبطل المعاملة ؟
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 135
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٣٥