الفرق بين بيع الدينار بالدولار في الذمة وبيع الدين بأقل منه بغير جنسه :
هناك من يرى أن بيع الدينار بالدولار نسيئة هو أيضا معاملة قرضية بحسب النظر العرفي وذلك يتضح إذا قلنا بوجود ارتكازين هما : 1 - الارتكاز القائل إن كل معاملة مؤدّاها تبديل الشيء بمثله في الذمة تعتبر قرضا عرفاً . 2 - الارتكاز الناظر إلى باب النقود يقول إن النظر في باب النقود هو إلى ماليتها دون خصوصيتها ، إذن المنظور إليه عرفا في بيع ثمانية دنانير بخمسة دولارات هو عبارة عن تبديل مالية بمالية . وحينئذ يشمله عنوان القرض إذ يصدق عليه انه تبديل للشيء إلى مثله في الذمة ( لأن المنظور إليه هو المالية فقط ) في الموردين ( الدينار والدولار ) فلا تبقى مغايرة بينهما إلا في كون أحدهما خارجيا والآخر في الذمة وهو معنى القرض ( 1 ) ، فإذا كان في طرف المدين زيادة يأخذها الدائن كما إذا باعه مائة دينار في الذمة ( التي تساوي خمسين دولاراً ) بأربعين دولاراً نقدا ، فيكون المعطي للأربعين دولاراً دائنا ، وقد أخذ أكثر من أربعين دولاراً وهو ربا . ولكن ما نحن فيه ( بيع الدين بأقل منه على شخص آخر غير المدين ) يختلف عمّا تقدَّم حيث إن ( أ ) الذي يطلب ( ب ) كمية من الدنانير قد باعها إلى ( ج ) بالدولار ( بأقل من قيمتها المالية للدولار ) نسيئة فتكون العلاقة بين ( أ ) و ( ج )