إن المال الذي يدفع مؤجلا له صور متعددة : منها 1 - في مال السَلَم ، فان المثمن يكون في هذا العقد مؤجلا . 2 - في الجناية الخَطَئية المحضة ( فمال الجناية هنا على العاقلة ) ، وشبه العمد ، فقد أجل الشارع الدية في هذين الموردين ، ففي المورد الأول أجلّها ثلاث سنين ، وفي المورد الثاني أجلّها سنتين على قول المشهور ، وهناك قول آخر يقول إنها تستوفى في ثلاث سنين ( 1 ) . اما في مال الجناية العمدية فهي تؤجل سنة واحدة ، والدّية في المورد الثاني والثالث على الجاني . 3 - في الدَّين أو القرض ، كما إذا باعني بيتاً وبقي قسم من الثمن في ذمتي ، أو أقرضني كمية من المال لمدة معينة . ففي هذه الحالات أو غيرها مما شابهها تكون ذمة الانسان مشغولة لغيره بكمية من المال ، وحينئذ إذا حصل الموت فهل يؤثر الموت في حلول الأجل ؟ نقول : نتكلم أولاً في حالة موت المدين ، ثم نتكلم في حالة موت الدائن .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 73
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٧٣
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج ، ج 2 ، ص 195 للإمام الخوئي .