2 - ما هو الفرق بين بيع النسيئة وبيع العينة ؟
نقول : عرفنا بيع النسيئة . أما بيع العينة : فهو عبارة عن بيع سلعتي نقداً ثم شرائها منه نسيئة بثمن أكبر ، أو يبيعني سلعته بثمن مؤجل ثم يشتريها بثمن أقل نقدا ، فهنا قد حصل بيعان من الطرفين ونتيجتهما هو حصول صاحب السلعة على نقد ( وقد رجعت إليه سلعته ) ويدفع أكثر مما أخذ ، أو حصول البائع على سلعته وحصول المشتري على نقد بحيث يدفع أكثر منه نسيئة . وهذا البيع يسمى ببيع التورق أي ينتج منه حصول ( الورق ) لأحد الطرفين ويسدد أكثر منه نسيئة ويسمى أيضا بعقد المخاطرة ( 1 ) . وخلاصة ما ذهبنا إليه هو : أن اشتراط البيع الثاني في البيع الأول بأقل من البيع الأول أو بأكثر يوجب بطلان المعاملة ، وبطلانها ليس من أجل وجود زيادة في مقابل بيع النسيئة ( الأجل ) ، بل لأن النص الخاص دل على عدم جواز بيع السلعة عند اشتراط البيع الثاني في البيع الأول بأقل أو أكثر ، ولعل النص ينظر إلى أن هذا الشرط الحاصل في البيع الأول يفرِّغ البيع الأول والثاني عن معنى البيع ، فتكون المعاملة حقيقة هي القرض الربوي مع الزيادة لكن دخلت فيه سلعة في الوسط ، وحينئذ تكون هذه العملية القرضية محرمة . والذي يؤيد هذا النظر هو عدم حرمة شرط البيع الثاني للسلعة في البيع الأول إذا كان