تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

بعض قرابته فقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) ذلك الحق ، ثم قال : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما فعل ذلك ليتعضوا ( ليتعاطوا ) وليرد بعضهم على بعض ولئلا يستخفوا بالدَين ، وقد مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليه دَين ، وقُتِل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعليه دَين ، ومات الحسن ( عليه السلام ) وعليه دَين ، وقتل الحسين ( عليه السلام ) وعليه دَين » ( 1 ) . هذا كله في القرض ، أما الشراء نسيئة مع قدرته على الشراء نقداً فليس بمكروه ، حيث لا يوجد نص خاص ولا يدخل تحت عنوان ان يكون للبائع منَّة على المشتري فيما إذا باع نسيئة بأكثر من الثمن الحال ( كما هو الغالب ) ، وحتى إذا دخل بيع النسيئة تحت هذا العنوان ( المنّة من البائع على المشتري ) بأنْ باع البائع سلعته نسيئة بقدر الثمن الحال ، ولكن هذا لوحده لا يوجب أن يكون العمل من جانب المشتري مكروهاً ، حيث إن المكروه هو ما يبغضه الله سبحانه بغضاً خفيفاً لم يصل إلى حد الحرمة ، ومجرد حصول منّة - في البيع للبائع على المشتري - لا يوجب هذه الحزازة في الفعل من جانب المشتري ، نعم يكون الفعل مستحباً من قبل البائع وهذا تقدَّم .

الفروق بين بيع النسيئة وغيره من البيوعات :

ولأجل ان يتضح بيع النسيئة بصورة أوضح ، سوف نذكر الفرق بينه وبين غيره من البيوعات التي يمكن أن يشتبه بيع النسيئة بها ، وبذلك يشتبه علينا حكم بيع النسيئة لاشتباه الحكم في غيرها فنقول :

1 - هل يوجد فرق بين بيع النسيئة وبيع المرابحة للآمر بالشراء ؟

نقول : قد يبيع الإنسان سلعته إلى المشتري بثمن مؤجل ( بأكثر من قيمتها نقداً ) وهذا هو بيع النسيئة . وقد يبيع البائع نقداً ، ولكن يلجأ المشتري إلى البنك
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 من أبواب الدين ، ح 1 .