وكذلك سائر الأمور ، من الجعالة والمزارعة والمساقاة والتجارة والسفر » ( مختصر الفتاوى المصرية ص 535 ) . وقال أيضاً : « ليس في الأدلة الشرعية ما يوجب تحريم كل مخاطرة » ( مختصر الفتاوى المصرية ص 532 ) . 3 - ابن القيم ( 751 ه ) قال : « المخاطرة مخاطرتان : مخاطرة التجارة ، وهو أن يشتري السلعة بقصد أن يبيعها ويربح ويتوكل على الله في ذلك ، والخطر الثاني هو الميسر ( القمار ) ، وهو بخلاف التجارة . . . » ( 1 ) . 4 - ابن خلدون ( 808 ه ) قال : « كذلك نقل السلع من البلد البعيد المسافة ، أو في شدة الخطر في الطرقات ، يكون أكثر فائدة للتجار وأعظم أرباحاً . . . ، لأن السلعة المنقولة تكون حينئذ قليلة مُعْوِزة ( = عزيزة ، نادرة ) ، لبعد مكانها ، أو شدة الغَرَر ( = الخطر ) في طريقها ، فيقل حاملوها ( = ناقلوها ) ، ويعزّ وجودها ، وإذا قلَّت وعزّت غلت أثمانها » ( 2 ) .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 427
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٢٧
سبق لي أن نبهت على أن المخاطرة مخاطرتان : حلال وحرام ، وعلى أهمية المخاطرة في الأنشطة الاقتصادية ، وعلى ادراجها ضمن عوامل الانتاج « التابعة » ، وعلى دورها في الكسب والتوزيع ، خلافاً للأستاذ الصدر ، وذلك في موضعين :
1 - في كتابي « أصول الاقتصاد الإسلامي » ( 1409 ه - 1989 م ) ص 97 وص 218 .
هامش
( 1 ) زاد المعاد 3 / 263 .
( 2 ) المقدمة 2 / 930 .