تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
فالضرر هنا ليس مباشراً ، بل هو ضرر غير مباشر يؤدّي إلى سوء حال الآخرين من دون أن ينقص فعلاً شيئاً من أموالهم ، فإذا كان الضرر بمعنى سوء الحال كما جاء في كتب الضرر من مفهوم أوسع من النقص المالي المباشر ، وحينئذ يكون هذا العمل منهيّاً عنه لأنّه مضرر بالجار في سوء حاله ، إلاّ أنّ هذا أيضاً لا يكون موجباً للضمان ، حصل الضرر بإيجار لأنّ الضمان كما قلنا - له أساسان ، وليس هو هو أحد الأساسين - .

الخاتمة :

ونتعرف فيها على بعض الأبحاث الفقهيّة : 1 - إذا أُلغي النقد فماذا يجب على المقترض ؟ كنّا فيما مضى نتكلّم في صورة ما إذا تدهورت حالة النقد ، أمّا في هذه الصورة فالكلام هو في صورة إلغاء الدولة لنقدها ، وتصدير نقد آخر ، فإذا أقرضت زيد مائة دينار كويتي إلى سنة ، ثمّ ألغت الحكومة الكويتيّة عملتها ، وأصدرت عملة أُخرى قبل تمام السنة ، فهل يجب في هذه الصورة أن أدفع الأوراق النقديّة الأُولى أو الثانية ؟ الجواب : في هذه الحالة لم يبق للأوراق النقديّة الأُولى أي ماليّة تعتبر ، لأنّ تمام ماليّتها كان باعتبار الدولة المصدّرة لها ، فإذا ألغت الدولة ماليّتها فقد سقطت من الاعتبار ، وحينئذ نقول : كان يجب على المقترض أن يدفع المثل الموصوف بأن له قيمة اعتباريّة وهذه الأوراق النقديّة القديمة هي مثل لما أُخذ إلاّ أنّها لا قيمة اعتباريّة لها الآن ، فحينئذ يجب على المقترض أن يدفع الأقرب إلى المثل ، والأقرب هو النقد الجديد الذي اعتبرته الدولة ، وهذا هو معنى الضمان الذي أقدم عليه المقترض .

2 - سريان المشكلة في غير القرض والبيع المؤجل ثمنه :

كما لو تزوجت امرأة بمهر قدره مائة تومان إيراني قبل ثلاثين سنة ، ثمّ أراد
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 412 | الشيخ حسن الجواهري