تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

تطوّعاً ، وكشف كربة المسلم حتّى روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « القرض الواحد بثمانية عشر وإن مات حسبتها من الزكاة » ( 1 ) ، بينما نحن نعلم أنّ درهم الصدقة بعشرة . وقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « لئن أقرض قرضاً أحبّ إليّ من أن أتصدّق بمثله » ، وكان يقول : « من أقرض مؤمناً وضرب له أجلاً فلم يؤت به عند ذلك الأجل كان له من الثوب في كلّ يوم يتأخّر عن ذلك الأجل بمثل صدقة دينار واحد في كلّ يوم » ( 2 ) . وقد أكدت الروايات فضل هذا العقد بالنسبة للمؤمن حتّى قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « من أقرض مؤمناً قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة ، وكان هو في صلاة من الملائكة حتّى يؤدّيه » ( 3 ) . وقال أيضاً ( صلى الله عليه وآله ) : « من أقرض أخاه المسلم كان له بكلّ درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات ، وإن رفق به في طلبه تُعدّي به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرّم الله عزّ وجلّ عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين » ( 4 ) . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « وما من مسلم أقرض مسلماً قرضاً حسناً يريد به وجه الله إلاّ حُسب له أجره كأجر الصدقة حتّى يرجع إليه » ( 5 ) . ومع النظر إلى هذه الروايات وما يكسبه الإنسان من الثواب الكثير على حسب عقيدته في أنّ هذه الدنيا طريق إلى الآخرة فهل يعدّ متضرّراً إذا نزلت قيمة

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، باب 6 من أبواب الدين ، ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، ب 6 من أبواب الدين ، ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، ب 6 من أبواب الدين ، ح 1 .