يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة ، أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس إذا لم يكن شرطاً » ( 1 ) ، ومثل هذه الرواية توجد روايات صحيحة . 4 - صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الإمام الباقر ( عليه السلام ) « في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني من الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقيته ، أو يقول أنقدني بعضاً وأمدّ لك في الأجل فيما بقي . فقال : لا أرى به بأساً ما لم يزد على رأس ماله شيئاً ، يقول الله عزّ وجلّ : ( فَلَكُمْ رُؤوسُ أموالكُمْ لا تَظلِمونَ ولا تُظلَمون ) ( 2 ) . فهذه الرواية تدل على أن الزيادة في القرض ( سواء كانت في عقد القرض أو في مقابل الامهال ) فيها بأس . 5 - صحيحة علي بن جعفر ( في قرب الإسناد ) ، قال : « سألت أخي موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أعطى رجلاً مئة درهم يعمل بها على أن يعطيه خمسة دراهم وأقل أو أكثر هل يحل ذلك ؟ فقال : هذا الربا محضاً » ( 3 ) . 6 - معتبرة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « من أقرض رجلاً ورِقاً فلا يشترط إلاّ مثلها فإن جوزي أجود منها فليقبل ، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورِقه » ( 4 ) . وهذه الرواية تدل على منع اشتراط الورِق ( وهو الفضة ) الزائدة أو غير ذلك من الشروط ، كاشتراط ركوب الدابة أو العارية من الزيادات التي تسمى حكمية . والى هنا نكتفي بسرد هذه الأدلة القاطعة على حرمة ربا القرض ، ونود التنبيه على أن هذه الروايات هي عن الأئمة ( المعصومين ( عليهم السلام ) ) حسب عقيدتنا
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 319
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣١٩
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) المصدر نفسه / باب 32 من أبواب الدين . ح 1 ص 120 .
( 3 ) المصدر نفسه / ج 12 / باب 7 من أبواب الربا / ح 7 ص 437 .
( 4 ) المصدر نفسه / ج 13 / باب 19 من أبواب الدين ح 11 / ص 106 .