الأدلة على حرمته :
استدلوا على حرمة ربا القرض بأدلة كثيرة تصل إلى حدّ التواتر ، منها : 1 - قوله تعالى : ( وأحَلَّ الله البَيْع وحَرَّمَ الرِّبا ) وأمثالها من الآيات الناهية ، عن التعامل بالربا وتصوره بصورة بشعة تحذر من الاقتراب منه ، فإن الحرمة هنا مطلقة لكل زيادة تؤخذ بلا عوض في بيع المتجانسين ( 1 ) ، أو في عقد القرض ، فهنا أيضاً الزيادة المشترطة قد أخذت بلا عوض في عقد القرض ، وهذا هو الربا الحقيقي . 2 - معتبرة إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضاً فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه ، فيأخذ ماله ، من غير أن يكون شرط عليه ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك ما لم يكن شرطاً » ( 2 ) . ومفهوم هذه الرواية أن اعطاء شيء من الربح بعقد القرض إذا كان بشرط فهو حرام وفيه البأس ، ولذا نرى أن الراوي لم يسأل عن هذه الصورة لوضوح حكمها عندهم ، وإنما سأل عن اعطاء شيء من الربح من دون شرط في عقد القرض حيث شك في حلّيته . 3 - معتبرة إسحاق بن عمار الثانية ، قال : « قلت لأبي إبراهيم الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) الرجل يكون له عند الرجل المال قرضاً فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منفعة ، فينيله الرجل الشيء بعد الشيء كراهية أن