النظرية في تحريم ربا القرض
ولأجل أن يتضح ما نقول نذكر بعض الأحكام في الفقه الاسلامي : 1 - ونذكر حكماً قد اتفق عليه كل الفقهاء وهو : « يجوز للانسان المنتج أن يستأجر إحدى أدوات الانتاج وآلاته من غيره ليستخدمها في عملياته ، ويدفع إلى مالك الأداة مكافاة يتفق عليها معه ، وتعتبر هذه المكافاة أجرة لمالك الأداة على الدور الذي لعبته في عملية الانتاج ودَيناً في ذمة الانسان المنتج يجب عليه تسديده ، بقطع النظر عن مدى ونوع المكاسب التي يحصل عليها في عملية الانتاج » ( 1 ) . 2 - وقال المحقق الحلي في « الشرائع » في كتاب المضاربة : « إن المالك لو دفع إلى العامل آلة الصيد بحصة ثلث مثلاً ، فاصطاد العامل ، لم يكن مضاربة ، وكان الصيد للصائد الذي حازه ، وليس لصاحب الآلة شيء منه ، وإنما على الصائد الأجرة لقاء انتفاعه بالآلة » ( 2 ) . ونص على الحكم نفسه الفقيه الحنفي السرخسي إذ كتب يقول : « وإذا دفع إلى رجل شبكة ليصيد بها السمك على أن يكون ما صاد بها من شيء فهو بينهما ، فصاد بها سمكاً كثيراً فجميع ذلك للذي صاد . . . لأن الآخذ هو المكتسب دون الآلة فيكون الكسب له ، وقد استعمل فيه آلة الغير بشرط العوض لصاحب الآلة وهو