فهو دائن للبنك ، إلا أن الدائن يتمكن ان يضمن المدين لغيره . وسوف تأتي مناقشة هذا الوجه فيما بعد . التكييف الرابع ( أجر على قبول البنك للحوالة من العميل على البنك للمحتال وهو التاجر ) : وقد يقال : ان العميل عندما يشترى من التاجر ويوقِّع قسيمة البيع ، فيكون قد أحال التاجر على البنك المصدّر للبطاقة ، ومن حق البنك المصدّر للبطاقة ان يقبل الحوالة عليه بشرط ان يأخذ نسبة من الثمن ، أي للبنك ان لا يقبل الحوالة إلا إذا التزم التاجر بأداء مبلغ إلى البنك عمولة على قبوله الحوالة . وبما ان التاجر له نفع في قبول البنك للحوالة عليه ، فمن حق البنك ان يأخذ أجرة مقابل هذا النفع الذي قدمه للتاجر ( 1 ) . وهنا أيضا نقول كتتميم لهذا الوجه : ان قبول الحوالة من قبل البنك وإن كان عقد ارفاقيا للمشتري لا يحق ان يأخذ منه في قباله أجرا ، إلا أن هذا العقد ليس ارفاقيا بالنسبة للتاجر ، فيحق للبنك ان يأخذ في مقابل قبوله الحوالة أجرا من المحتال . ويرد على هذا الوجه بالخصوص : ما إذا كان للعميل رصيد دائن عند البنك ، فمن حق العميل ان يحيل التاجر على البنك ليأخذ من حساب العميل ، وفي هذه الصورة يقول الفقهاء : « يجب على البنك ان يدفع إلى التاجر من حساب العميل لأنه مدين للعميل ، ويجب على البنك أداء الدين للعميل أو إلى من يحوّله عليه » ، وعلى هذا فلماذا يأخذ البنك عمولة على قبوله الحوالة حتى في هذه الصورة ؟ وقد يجاب على هذا الاشكال : بان يقول البنك الذي هو مقترض من صاحب الحساب حسب الفرض : « انما اقبل منك أيها العميل الاقتراض بشرط ان
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 262
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) ان هذا التكييف قَبِلَهُ أكثرية أعضاء مجمع فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) وهو رأي ارتآه رئيس المجمع آية الله الشيخ محمد المؤمن عند بحثه لبطاقات الائتمان في مجلس درسه في قم المقدسة .