اشتريت متاعاً فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلاّ أن توليه . . . » ( 1 ) . الثانية : موثقة سماعة ، قال : « سألته عن الرجل يبيع الطعام أو الثمرة ، وقد كان اشتراها ولم يقبضها ؟ قال : لا حتى يقبضها إلا أن يكون معه قوم يشاركهم فيخرجه بعضهم عن نصيبه من شركته بربح أو يوليه بعضهم فلا بأس » ( 2 ) . فهاتان الروايتان جوزتا بيع الثمرة والمتاع على غير بائعه تولية ، كما جوزت موثقة سماعة بيع نصف الحصة التي لم يقبضها من البائع فيشترك معه غيره . وأما الإقالة : فقد دلّ الدليل العام على جوازها في كل بيع قبل القبض أو بعده سلماً أو غيره للحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « أيما عبد أقال مسلماً في بيع أقاله الله عثرته يوم القيامة » ( 3 ) وقد أرسلها في الفقيه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) لكن قال : « أيما مسلم أقال مسلماً بيع ندامة أقاله الله عز وجل عثرته يوم القيامة » ( 4 ) . وفي استحبابها ورد عن سماعة بن مهران عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « أربعة ينظر الله عزّ وجلّ إليهم يوم القيامة : من أقال نادماً أو أغات لهفان أو اعتق نسمة أو زوّج عزوباً » ( 5 ) . والإقالة في الحقيقة : هي فسخ في حق المتعاقدين برضاهما ، وليست بيعاً ، لعدم قصد معنى البيع ولا غيره من المعاوضات الموجبة ملكاً جديداً ، بل هي تفيد ردّ الملك بفسخ العقد الذي اقتضى خلافه . ولهذا لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن ، لعدم ما يصلح مملّكاً للزيادة المفروضة ، كما لا تجوز الإقالة بنقصان لعدم ما يصلح
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 223
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٢٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، باب 16 من أحكام العقود ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ، ح 15 .
( 3 ) المصدر نفسه ، باب 3 من أبواب آداب التجارة ، ح 2 .
( 4 ) المصدر نفسه ، باب 3 من أبواب آداب التجارة ، ح 4 .
( 5 ) المصدر نفسه ، باب 3 من أبواب آداب التجارة ، ح 5 .