تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
4 - بيع المسلم فيه قبل حلول الأجل غير جائز . ملاحظة : إن ما يجري في البورصات العالمية من شراء الرصاص أو الذهب أو المتاع أو غيرها التي يكون القصد فيها ليس هو البيع والشراء الحقيقي ، بل الانتفاع من تقلبات الأسعار للحصول على ربح ، لا يمكن ان نطبق عليها حصيلة البحث السابق ، لعدم وجود قصد حقيقي للحصول على السلعة عند البائع والمشتري ، بل إن المقصود هو المقامرة والاستفادة من تقلبات الأسعار ، ويكون لفظ المتاع والشراء غطاءاً لذلك .

ماذا يقوم مقام القبض ؟

هل التحقق من قدرة البائع في بيع السلم على توفير السلعة عند المطالبة يغني عن القبض ؟ ( 1 ) وهل التأمين على السلعة المسلم فيها أو وجودها في مخازن عمومية منظمة يغني عن القبض ؟ نقول : إذا انتهينا إلى هذه النتيجة وهي ( اشتراط قبض المكيل أو الموزون قبل بيعه على غير بائعه ، وعدم جواز بيع بضاعة السلم قبل حلول أجلها ) . فيأتي هذان التساؤلان المتقدمان ، وللجواب عن ذلك نقول : 1 - ان القبض مفهوم يختلف عن مفهوم التأكد من قدرة البائع في السلم على توفير السلعة ، إذ القبض مفهوم محسوس يتحقق في الخارج حسب نوع البضاعة التي يراد قبضها ، اما المفهوم الثاني فهو مفهوم يقع في صقع النفس ، قد لا يكون له تحقق في الوجود الخارجي ، وإنما هو افتراض الوجود الخارجي عند المطالبة ، فبين المفهومين تباين وتضاد ، كالتباين بين الحقيقة والافتراض . وقد جعل الشارع

هامش
( 1 ) القبض معنى عرفي يكون في بعض الموارد عبارة عن التخلية كما في الدار والبستان ، ويكون في بعض آخر بالتسليم والتسلم .