ثم إننا إذا تعقلنا عرفاً بيع الكلي في المعين الذي هو عبارة عن بيع الكلي الموجود في الخارج الذي له افراد خاصة يمتاز كل فرد عن الآخر بخصوصيته ، لكن المعاملة حينما وردت على فرد لم تلحظ فيه هذه الخصوصية ، فكان بيعاً كلياً في المعين ويكون تشخيص هذه الخصوصية للبائع كما قد يكون تشخيصها بيد المشتري كما إذا قال : بعت كتاباً من هذه الكتب أياً شئت منها ، وتعقلنا أيضاً بيع الحصة المشاعة ( 1 ) كمئة متر من الف ، أو حصة من البيت مشاعة ، فتحصل الشركة ، ولا بدّ من التراضي في التقسيم أو القرعة ، نتعقل بيع الكلي المضمون في الذمة الموصوف بأوصاف معينة تخرجه عن كونه غررياً وإذا تعقل هذا عرفاً شمله : ( أحلّ الله البيع ) و ( تجارة عن تراض ) فتكون مشروعيته أصلية وليست على خلاف القاعدة .
شروط صحة السلم :
ذكروا أنّ شروط السلم ستة : ( 2 ) 1 - ذكر الجنس ( الحقيقة النوعية كالحنطة والشعير ) . 2 - ذكر الوصف الرافع للجهالة والمائز بين افراد ذلك النوع . والضابط فيه : هو ما يختلف لأجله الثمن اختلافاً لا يتسامح بمثله ، فذكره لازم . والمرجع في ذلك إلى العرف لأنه ربما يكون أعرف من الفقيه في هذه الأمور . ولا يجب الاستقصاء في الوصف ، بل يجوز الاقتصار على الوصف الذي يزيل اختلاف أثمان الافراد الداخلة