تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

3 - صحيحة يعقوب بن شعيب قال : « قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعها جميعاً » ( 1 ) . 4 - موثقة سماعة قال : « سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ؟ فقال : لا إلا أن يشتري معها شيئاً من غيرها رطبة ( 2 ) أو بقلاً ، فيقول : اشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا ، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل » ( 3 ) . ويتبيّن من هذين النصين أن بيع المعدوم لا بأس به إذا لم يكن فيه غرر ( خطر ) كما لو اشترى المعدوم مع الموجود وكان المشتري على علم بالحاصل ، وهذا نظير بيع الآبق إذا لم يقدر على تسليمه البائع وكذا لا يتمكن ان يتسلّمه المشتري فإنّه إذا باعه لوحده فهو غير صحيح ، للخطر ، وأما إذا باعه مع الضميمة فحينئذ يصح البيع ، فإن حصل عليه وتسلّمه المشتري فهو ، وإن لم يتسلمه كان ماله في مقابل الضميمة الموجودة . وعلى هذا فيكون الميزان في بيع الموجود والمعدوم واحداً ، وهو عدم جوازهما إذا كان فيهما غرر ( خطر ) وجوازهما إذا زال الغرر ( الخطر ) . فلا أصل هناك في جواز بيع الموجود وعدم جواز بيع المعدوم . 5 - عن ثعلبة بن زيد قال : « سألت الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن الرطبة تباع قطعتين أو ثلاث قطعات ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس . . . » ( 4 ) . 6 - عن معاوية بن ميسرة في حديث قال : « سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الرطبة يبيعها هذه الجزّة وكذا وكذا جزّة بعدها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس به ثم قال :

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، باب 2 من بيع الثمار ، ح 1 .
( 2 ) الرطبة : واحد الرُّطَب : بالضم وفتح الطاء من التمر معروف وجمع الرُطب أرطاب ومنه أرطب البُسر أي صار رُطباً ، راجع مجمع البحرين .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، باب 3 من بيع الثمار ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، باب 4 من بيع الثمار ح 1 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 182 | الشيخ حسن الجواهري