ب - صحيح زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بالسلم في الحيوان إذا وصفت أسنانها » ( 1 ) . ج - صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « سئل عن الرجل يسلم في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمى ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس ، ( إلى أن قال ) : والأكسية مثل الحنطة والشعير والزعفران والغنم » ( 2 ) ، وغيرها من الروايات .
هل مشروعية السلم أصلية أو استثناء ؟
ذهب البعض إلى أن مشروعية السلم ليست أصلية ، بل إن تعامل الناس والحاجة جعل الفقه الاسلامي يميز بيع السلم ، فقد ذكر السنهوري ما خلاصته : هنا نجد الفقه الاسلامي - على الوجه الذي استقر عليه في عصور التقليد - يضيق بحاجات التعامل . فقد كان الأصل الذي قام عليه عدم جواز بيع المعدوم هو فكرة الغرر ( 3 ) ، ولكن سرعان ما اختفى هذا الأصل ، وأصبح انعدام الشيء في ذاته هو سبب البطلان ولو لم يكن هناك غرر أو كان هناك غرر يسير . لذلك نجد اجماعاً من المذاهب على أن الشيء إذا لم يكن موجوداً أصلاً وقت التعاقد كان العقد باطلاً ، حتى لو كان وجوده محققاً في المستقبل . لقد سلّم الفقهاء كما رأينا ، أن الشيء إذا كان موجوداً في أصله دون أن يوجد كاملاً - كالزرع أو الثمر الذي لم يبد صلاحه وكالزرع الذي يوجد بعضه بعد بعض - فهذا الوجود الأصلي وإن لم يكن وجوداً كاملاً يكفي لجواز التعاقد . اما انعدام