لا تنافي هنا بين اللفظ والمعنى ضرورة كون السلم نوعاً من البيع ، فليس في لفظ البيع ما يقتضي كونه غير سلم حتى يحتاج إلى ترجيح النظر إلى اللفظ على المعنى » ( 1 ) . 3 - وكذا يقع السلم ( من البائع ) بلفظ : استلمتُ ، وتسلّفتُ وتسلّمتُ ، فيقول المشتري ( المسلِم ) : قبلت ونحوه ، فيكون الموجب هو البائع والقابل هو المشتري . 4 - كما يصح السلم بلفظ الشراء ، فيقول : اشتريتُ منك ثوباً أو طعاماً صفته كذا بهذه الدراهم إلى أجل كذا ، فقال البائع : بعته منك ، فهنا ينعقد هذا البيع سلماً ويكون صحيحاً بناءاً على جواز تقديم القبول على الايجاب ، كما هو الصحيح . اما لو قال البائع : قبلت ، فقد يقال بصحته أيضاً بناءاً على صحة العقد ، بالايجاب من المشتري والقبول من البائع .
تعريف بيع السلم :
عُرِّف عند البعض بأنه : « ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم بمال حاضر أو في حكمه » ( 2 ) . وهذا التعريف ينسجم مع من يقول بان البيع هو اسم للنقل والانتقال المراد من الابتياع هنا ( 3 ) . والمراد من المضمون هنا هو الكلي في الذمة بقرينة إلى أجل معلوم ، وبهذا يحترز عن البيع المضمون قبل القبض الذي ورد النهي فيه إذا كان طعاماً . وأخرج بقوله بمال حاضر أو ما في حكمه بيع النسيئة لعدم اعتبار ذلك فيها ، فالمراد بالمال الحاضر هو المال الموجود المشخّص في مجلس العقد . والمراد بما في حكمه :